فهرس الكتاب

الصفحة 4889 من 4996

ويقع الاشتغال بجهاد الفرنج وطال الحديث في ذلك نحو شهرين ثم رحل الأشرف يريد مظفر الدين صاحب إربل فوصل الى قرية السلامية بالقرب من نهر الزاب وكان مظفر الدين نازلا عليه من جانب إربل فأعاد الرسل

وكان العسكر قد طال بيكاره والناس قد ضجروا وناصر الدين صاحب آمد يميل بهواه إلى مظفر الدين فأشار بالاجابة الى ما بذل وأعانه عليه غيره فوقعت الاجابة اليه واصطلحوا على ذلك وجعل لتسليمها أجل

وحمل زنكي إلى الملك الأشرف يكون عنده رهينة إلى حين تسليم القلاع وسلمت قلعة العقر وقلعة شوش أيضا وهما لزنكي إلى نواب الأشرف رخنا على تسليم ما استقر من القلاع فإذا سلمت أطلق زنكي وأعيد عليه قلعة العقر شوش وحلفوا على هذا وسلم الأشرف إلى زنكي القلعتين وعاد إلى سنجار وكان رحيله عن الموصل ثاني شهر رمضان من سنة سبع عشرة وستمائة فأرسلوا إلى القلاع لتسلم إلى نواب بدر الدين فلم يسلم إليه غير قلعة جل صورا من أعمال الهكارية وأما باقي القلاع فإن جندها أظهروا الاماتناع من ذلك ومضى الأجل ولم يسلم الأجل صورا ولزم عماد الدين زنكي لشهاب الدين غازي بن الملك العادل وخدمه وتقرب إليه فاستعطف له أخاه الملك الأشرف فمال إليه وأطلقه وأزال نوابه من قلعة العقر وشوش وسلمها إليه وبلغ بدر الدين عن الملك الأشرف ميل إلى قلعة تل يعفر وأنها كانت لسنجار من قديم الزمان وحديثه وطال الحديث في ذلك فسلمها إليه بدر الدين

لما ملك زنكي قلاع الهكارية والزوزان لم يفعل مع اهلها ماظنوه من الاحسان والإنعام بل فعل ضده وضيق عليهم وكان يبلغهم افعال بدر الدين مع جنده ورعاياه وإحسانه اليهم وبذله الأموال لهم وكانوا يريدون العود اليه ويمنعهم الخوف منه لما اسلفوه من ذلك فلما كان الآن اعلنوا بما فعل معهم فأرسلوا الى بدر الدين في المحرم سنة ثمان عشرة وستمائة في التسليم إليه وطلبوا منه اليمين والعفو عنهم وذكروا شيئا من اقطاع تكون لهم فأجابهم إلى ذلك وأرسل إلى الملك الأشرف يستأذنه في ذلك فلم يأذن له وعاد زنكي من عند الأشرف فجمع جموعا وحصر قلعة العمادية فلم يبلغ منهم غرضا واعادوا مراسلة بدر الدين التسليم اليه فكتب الى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت