فهرس الكتاب

الصفحة 3281 من 4996

قد ذكرنا صلخ معز الدولة مع ناصر الدولة على ألفي ألف درهم كل سنة فلما كان هذه السنة أخر ناصر الدولة حمل المال فتجهز معز الدولة إلى الموصل وسار نحوها منتصف جمادى الأولى ومعه وزيره المهلبي ففارقها ناصر الدولة إلى نصيبين واستولى معز الدولة على الموصل فكان من عادة ناصر الدولة اذا قصده أحد سار عن الموصل واستحب معه جميع الكتاب والوكلاء ومن يعرف أبواب المال ومنافع السلطان وربما جعلهم في قلاعه كقلعة كواشي والزعفران وغيرهما وكانت قلعة كواشي تسمى ذلك الوقت قاعة أردمشت

وكان ناصر الدولة يأمر العرب بالإغارة على العلافة ومن يحمل الميرة فكان الذي يقصد بلاد ناصر الدولة يبقى محصورا مضيقا عليه فلما قصده معز الدولة هذه المرة فعل ذلك به فضاقت الأقوات على معز الدولة وعسكره وبلغه أن بنصيبين من الغلات السلطانية شيئا كثيرا فسار عن الموصل نحوها واستخلف بالموصل سبكتكين الحاجب الكبير فلما توسط الطريق بلغه أن أولاد ناصر الدولة أبا المرجا وهبة الله بسنجار في عسكر فسير اليهم عسكرا فلم يشعر أولاد ناصر الدولة بالعسكر إلا وهم معهم فعجلوا عن أخذ أثقالهم فركبوا دوابهم وانهزموا ونهب عسكر معز الدولة ما تركوه ونزلوا في خيامهم فعاد أولاد ناصر الدولة إليهم وهم غارون فوضعوا السيف فيهم فقتلوا وأسروا وأقاموا بسنجار وسار معز الدولة إلى نصيبين ففارقها ناصر الدولة إلى ميافارقين ففارقه أصحابه وعادوا إلى معز الدولة مستأمنين

فلما رأى ناصر الدولة ذلك سار إلى أخيه سيف الدولة بحلب فلما وصل خرج إليه ولقيه وبالغ في أكرامه وخدمه بنفسه حتى إنه نزع خفه بيديه وكان أصحاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت