فهرس الكتاب

الصفحة 4353 من 4996

في هذه السنة سار بوزابة صاحب فارس وخوزستان وعساكره إلى قاشان ومعه الملك محمد ابن السلطان محمود ووصل إليهما الملك سليمان شاه ابن السلطان محمد واجتمع بوزابة والأمير عباس صاحب الري واتفقا على الخروج عن طاعة السلطان مسعود وملكا كثيرا من بلاده ووصل الخبر إليه وهو ببغداد ومعه الأمير عبد الرحمن طغايرك وهو أمير حاجب حاكم في الدولة وكان ميله إليهما فسار السلطان في رمضان عن بغداد ونزل بها الأمير مهلهل ونظر وجماعة من غلمان بهروز وسار السلطان وعبد الرحمن معه فتقارب العسكران ولم يبق إلا المصاف فلحق سليمان شاه بأخيه مسعود وشرع عبد الرحمن في تقرير الصلح على القاعدة التي أرادوها وأضيف إلى عبد الرحمن ولاية أذربيجان وأرانية إلى ما بيده وصار أبو الفتح بن دارست وزير السلطان مسعود وهو وزير بوزابة فصار السلطان معهم تحت الحجر وأرسلوا بك أرسلان بن بلنكري المعروف بخاص بك وهو ملازم السلطان وتربيته وصار في خدمته عبد الرحمن ليحقن دمه وصار الجماعة في خدمة السلطان بالصورة لا بالمعنى والله أعلم

في هذه السنة سار علي بن دبيس إلى الحلة هاربا فملكها وكان سبب ذلك أن السلطان لما أراد الرحيل من بغداد أشار عليه مهلهل أن يحبس علي بن دبيس بقلعة تكريت فعلم ذلك فهرب في جماعة يسيرة نحو خمسة عشر فمضى إلى الأزير وجمع بني أسد وغيرهم وسار إلى الحلة وبها أخوه محمد بن دبيس فقاتله فانهزم محمد وملك علي الحلة واستهان السلطان أمره أولا فاستفحل وضم إليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت