فهرس الكتاب

الصفحة 600 من 4996

قال أحلف بالله لقد جائكم بغير الوجه الذي ذهب به من عندكم

فقال له سعد ما فعلت قال كلمت الرجلين والله ما رأيت بهما بأسا وقد حدثت أن بني حارثة قد خرجوا إلى أسعد بن زرارة ليقتلوه فقام سعد مغضبا مبادرا لخوفه مما ذكر له ثم خرج إليهما فلما رآهما مطمئنين عرف ما أراد فوقف عليهما وقال لأسعد بن زرارة لولا ما بيني وبينك من القرابة ما رمت هذا مني فقال له مصعب أوتقعد فتسمع فإن رضيت أمرا قبلته وإن كرهته عزلنا عنك ما تكره

فجلس فعرض عليه مصعب الاسلام وقرأ عليه القرآن فقال لهما كيف تصنعون إذا دخلتم في هذا الدين فقالا له ما قالا لأسيد فأسلم وتطهر ثم عاد إلى نادي قومه ومعه أسيد بن حضير فلما وقف عليهم قال يا بني عبد الأشهل كيف تعلمون أمري فيكم

قالوا سيدنا وأفضلنا قال فإن كلام رجالكم ونسائكم علي حرام حتى تؤمنوا بالله ورسوله قال فوالله ما أمسى في دار عبد الأشهل رجل ولا امرأة إلا مسلما أو مسلمة ورجع مصعب إلى منزل أسعد ولم يزل يدعوا إلى الاسلام حتى لم يبق دار من دور الأنصار إلا وفيها رجال ونساء مسلمون إلا ما كان من بني أمية بن زيد ووائل وواقف فإنهم أطاعوا أبا قيس بن الأسلت فوقف بهم عن الاسلام حتى هاجر النبي ومضت بدر وأحد والخندق وعاد مصعب إلى مكة أسيد بضم الهمزة وفتح السين (وحضير) بضم الحاء المهملة وفتح الضاد المعجمة وتسكين الياء تحتها نقطتان وفي آخره راء

لما فشا الاسلام في الأنصار اتفق جماعة منهم على المسير إلى النبي مستخفين لا يشعر بهم أحد فساروا إلى مكة في الموسم في ذي الحجة مع كفار قومهم واجتمعوا به وواعدوه أوسط أيام التشريق بالعقبة فلما كان الليل خرجوا بعد مضي ثلثه مستخفين يتسللون حتى اجتمعوا بالعقبة وهم سبعون رجلا معهم امرأتان نسيبة بنت كعب أم عمارة وأسماء أم عمرو بن عدي من بني سلمة وجاءهم رسول الله ومعه عمه العباس بن عبد المطلب وهو كافر أحب أن يتوثق لابن أخيه فكان العباس أول من تكلم فقال يا معشر الخزرج وكانت العرب تسمى الخزرج والأوس به إن محمدا منا حيث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت