فهرس الكتاب

الصفحة 800 من 4996

وقال لم تستصحب هذا قال خشيت أن تكونوا على غير ما رأيت وقد أتيت على أجلي فكان الموت احب إلي من مكروه ادخله على قومي وعلى أهل قريتي فقال خالد إنها لن تموت نفسي حتى تأتي على أجلها وقال باسم الله خير الأسماء رب الأرض والسماء الذي لا يضر مع اسمه داء الرحمن الرحيم فأهووا إليه ليمنعوه وبادرهم وابتلع السم فقال ابن بقيلة والله لتبلغن ما أردتم ما دام أحد منكم هكذا وأبى خالد أن يصالحهم غلا على تسليم كرامة بنت عبد المسيح إلى شويل فأبوا فقالت لهم هونوا وأسلموني فإني سأفتدي ففعلوا فأخذها شويل فافتدت منه بألف درهم فلامه الناس فقال ما كنت أظن أن عددا أكثر من هذا

وكان سبب تسليمها إليه أن النبي لما ذكر استيلاء أمته على ملك فارس والحيرة سأله شويل أن يعطي كرامة ابنة عبد المسيح وكان رآها شابلة فمال إليها فوعده النبي ذلك فلما فتحت الحيرة طلبها وشهد له شهود بوعد النبي أن يسلمها إليه فسلمها إليه خالد وصالحهم على مائة ألف وتسعين ألفا وقيل على مائتي ألف وتسعين ألفا وأهدوا له هدايا فبعث بالفتح والهدايا إلى أبي بكر فقبلها أبو بكر من الجزية وكتب إلى خالد أن يأخذ منهم بقية الجزية ويحسب لهم الهدية

وكان فتح الحيرة في شهر ربيع الأول سنة اثنتي عشرة وكتب لهم خالد كتابا فلما كفر أهل السواد بعد موت أبي بكر ضيعوا الكتاب فلما افتتحها المثنى ثانية عاد بشرط آخر فلما عادوا كفروا وافتتحها سعد بن أبي وقاص ووضع عليهم أربعمائة ألف سوى الحرزة قال خالد ما لقيت قوما كأهل فارس وما لقيت من أهل فارس كأهل أليس

قيل كان الدهاقين يتربصون بخالد وينظرون ما يصنع أهل الحيرة فلما صالحهم واستقاموا له أتته الدهاقين من تلك النواحي أتاه دهقان فرات سريا وصلوا بابن نسطونا ونسطونا فصالحوه على ما بين الفلاليج إلى هرمز جرد على ألفي ألف وقيل ألف ألف سوى ما كان لآل كسرى وبعث خالد عماله ومسالحه وبعث ضرار بن الأزور وضرار بن الخطاب والقعقاع بن عمرو والمثنى بن حارثة وعيبة بن النهاس فنزلوا على السيب وهم كانوا أمراء الثغور مع خالد وأمرهم بالغارة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت