فهرس الكتاب

الصفحة 3489 من 4996

لما أسر أبو علي بلغ خبره إلى مأمون بن محمد والي الجرجانية فقلق لذلك وعظم عليه وجمع عساكره وسار نحو خوارزمشاه وعبر إلى كاث وهي مدينة خوارزمشاه فحصروها وقاتلوها وفتحوها عنوة وأسروا أبا عبد الله خوارزمشاه وأحضروا أبا علي ففكوا عنه قيده وأخذوه وعادوا إلى الجرجانية واستخلف مأمون بخوارزم بعض أصحابه وصارت في جملة ما بيده وأحضر خوارزمشاه وقتله بين يدي أبي علي سيمجور

لما حصل أبو علي عند مأمون بن محمد بالجرجانية كتب إلى الأمير نوح يشفع فيه ويسأل الصفح عنه فأجيب إلى ذلك وأمر أبا علي بالمسير إلى بخارى فسار إليها فيمن بقي معه من أهله وأصحابه فلما بلغوا بخارى لقيهم الأمراء والعساكر فلما دخلوا على الأمير نوح أمر بالقبض عليهم وبلغ سبكتكين أن ابن عزيز وزير الأمير نوح يسعى في خلاص أبي علي فأرسل إليه يطلب أبا علي إليه فحبسه فمات في حبسه سنة سبع وثمانين وثلاثمائة وكان ذلك خاتمة أمره وآخر حال بيت سيمجور جزاء لكفران إحسان مولاهم فتبارك الحي الدائم الباقي الذي لا يزول ملكه وكان ابنه أبو الحسن قد لحق بفخر الدولة بن بويه فأحسن إليه وأكرمه فسار عنه سرا إلى خراسان لهوى كان له بها وظن أن أمره يخفى فظهر حاله فأخذ أسيرا وسجن عند والده وأما ابو القاسم أخو أبي علي فإنه أقام في خدمة سبكتكين مدة يسيرة ثم ظهر منه خلاف الطاعة وقصد نيسابور فلم يتم له ما أراد وعاد محمود بن سبكتكين إليه فهرب منه وقصد فخر الدولة وبقي عنده وسيرد أخباره إن شاء الله تعالى

في هذه السنة مات الصاحب أبو القاسم إسماعيل بن عباد وزير فخر الدولة بالري وكان واحد زمانه علما وفضلا وتدبيرا وجودة رأي وكرما عالما بأنواع العلوم عارفا بالكتابة وموادها ورسائله مشهورة مدونة وجمع من الكتاب ما لم يجمعه غيره حتى أنه كان يحتاج في نقلها إلى أربعمائة جمل ولما مات وزر بعده لفخر الدولة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت