فهرس الكتاب

الصفحة 3490 من 4996

أبو العباس أحمد بن إبراهيم الضبي الملقب بالكافي ولما حضره الموت قال لفخر الدولة قد خدمتك خدمة استفرغت فيها وسعي وسرت سيرة جلبت لك حسن الذكر فأن أجريت الأمور على ما كانت عليه نسب ذلك الجميل إليك وتركت أنا وإن عدلت عنه كنت أنا المشكور ونسبت الطريقة الثانية إليك وقدح ذلك في دولتك فكان هذا نصحه له إلى أن مات فلما توفي أنفذ فخر الدولة من احتاط على ماله وداره ونقل جميع ما فيها إليه فقبح الله خدمة الملوك هذا فعلهم مع من نصح لهم فكيف مع غيره ونقل الصاحب بعد ذلك إلى أصبهان وكثير ما بين فعل فخر الدولة مع ابن عباد وبين العزيز بالله العلوي مع وزيره يعقوب بن كلس وقد تقدم

وكان الصاحب بن عباد قد أحسن إلى القاضي عبد الجبار المعتزلي وقدمه وولاه قضاء الري وأعمالها فلما توفي قال عبد الجبار لا أرى الترحم عليه لأنه مات عن غير توبة ظهرت منه فنسب عبد الجبار إلى قلة الوفاء ثم إن فخر الدولة قبض على عبد الجبار وصادره فباع في جملة ما باع الف طيلسان وألف ثوب صوف رفيع فلم لا نظر لنفسه وتاب عن أخذ مثل هذا وادخاره من غير حله ثم إن فخر الدولة قبض على أصحاب ابن عباد وأبطل كل مسامحة كانت منه وقرر هو ووزارؤه المصادرات في البلاد فاجتمع له منها شيء كثير ثم تمزق بعد وفاته في أقرب مدة وحصل بالوزر وسوء الذكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت