فهرس الكتاب

الصفحة 3274 من 4996

محمد بن ماكان فوصلوا إلى أصبهان فدخلوها وخرج ابن ماكان منها في طلب بويه فأدرك الخزائن فأخذها وسار في أثره

وكان من لطف من الله به ان الأستاذ أبا الفضل بن العميد وزير ركن الدولة اتصل بهم في تلك الساعة فعارض ابن ماكان وقاتله فانهزم أصحاب ابن العميد عنه واشتغل أصحاب ابن ماكان بالنهب قال ابن العميد فبقيت وحدي وأردت اللحاق بأصحابي ففكرت وقلت بأي وجه ألقي صاحبي وقد أسلمت أولاده وأهله وأمواله وملكه ونجوت بنفسي فرأيت القتل أيسر علي من ذلك فوقفت وعسكر ابن ماكان ينهب أثقالي وأثقال عسكري فلحق بابن العميد نفر من أصحابه ووقفوا معه وأتاهم غيرهم فاجتمع معهم جماعة فحمل على الخراسانيين وهم مشغولون بالنهب وصاحوا فيهم فانهزم الخراسانيون فأخذوا من بين قتيل وأسير وأسر ابن ماكان وأحضر عند ابن العميد وسار ابن العميد إلى أصبهان فاخرج من كان بها من أصحاب ابن ماكان وأعاد أولاد ركن الدولة وحرمه إلى أصبهان واسنقذ أمواله ثم أن ركن الدولة راسل بكر بن مالك صاحب جيوش خراسان واستماله فاصطلحا ععلى مال يحمله ركن الدولة إليه ويكون الري وبلد الجبل بأسره مع ركن الدولة وأرسل ركن الدولة إلى أخيه معز الدولة يطلب خلعا ولواء بولاية خراسان بن مالك فأرسل إليه ذلك

في هذه السنة وقع بالري وباء كثير مات فيه من الخلق مالا يحصى وكان فيمن مات ابو علي بن محتاج الذي كان صاحب جيوش خراسان ومات معه ولده وحمل أبو علي إلى الصغانيان وعاد من كان معه من القواد إلى خراسان وفيها وقع الأكراد بناحية ساوة على قفل من الحجاج فاستباحوه وفيها خرج بناحية دينوند رجل ادعى النبوة فقتل وخرج بأذربيجان رجل آخر يدعي أنه يحرم اللحوم وما يخرج من الحيوان وإنه يعلم الغيب فأضافه رجل أطعمه كشكية بشحم فلما أكلها قال له الست تحرم اللحم وما يخرج من الحيوان وإنك تعلم الغيب قال بلى قال فهذه الكشكية بشحم ولو علمت الغيب لما خفي عليك ذلك فاعرض الناس عنه وفيها أنشا عبد الرحمن الأموي صاحب الأندلس مركبا كبيرا لم يعمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت