فهرس الكتاب

الصفحة 287 من 4996

بينهم ودخل فاستدل بإقدامه مع ما كان من قبوله له حين رآه أنه ابنه فقال له اردشير ما اسمك قال شاه بور فلما ثبت عنده أنه ابنه شهر أمره وعقد له التاج من بعده وكان عاقلا بليغا فاضلا فلما ملك ووضع التاج على رأسه فرق الأموال على الناس من قرب ومن بعد وأحسن إليهم فبان فضل سيرته وفاق جميع الملوك وبنى مدينة سابور ومدينة سابور بفارس وبنى فيروز سابور وهي الأنبار وبنى جند يسابور وقيل إنه حاصر الروم بنصيبين وفيها جمع من الروم مدة ثم أتاه من ناحية خراسان ما احتاج إلى مشاهدته فسار إليها وأحكم أمرها ثم عاد إلى نصيبين فزعموا أن سورها تصدع وانفرجت منه فرجة دخل منها وقتل وسبى وغنم وتجاوزها إلى بلاد الشام فافتتح من مدائنها مدنا كثيرة منها فالوقية وقدوقية وحاصر ملكا للروم بأنطاكية فأسره وحمله وجماعة كثيرة معه فأسكنهم مدينة جند يسابور

كانت بجبال تكريت بين دجلة والفرات مدينة يقال لها الحضر وكان بها ملك يقال له الساطرون وكان من الجرامقة والعرب تسميه الضيزن وهو من قضاعة وكان قد ملك الجزيرة وكثر جنده وأنه تطرق بعض السواد إذ كان سابور بخراسان فلما عاد سابور أخبره بما كان منه فسار إليه وحاصره أربع سنين وقيل سنتين لا يقدر على هدم حصنه ولا الوصول إليه وكان للضيزن بنت تسمى النضيرة فحاضت فأخرجت إلى ربض المدينة وكذلك كان يفعل بالنساء وكانت من أجمل النساء وكان سابور من أجمل الناس فرأى كل واحد منهما صاحبه فتعاشقا فأرسلت إليه ما تجعل لي إن دللتك على ما تهدم به سور المدينة

فقال أحكمك وأرفعك على نسائي فقالت عليك بحمامة ورقاء مطوقة فاكتب على رجلها بحيض جارية بكر زرقاء ثم أرسلها فإنها تقع على سور المدينة فيخرب وكان ذلك طلسم ذلك البلد ففعل وتداعت المدينة فدخلها عنوة وقتل الضيزن وأصحابه فلم يبق منهم أحد يعرف اليوم وأخرب المدينة واحتمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت