فهرس الكتاب

الصفحة 3198 من 4996

في هذه السنة أصعد المتقي لله إلى الموصل وسبب ذلك ما ذكرناه أولا من سعاية ابن مقلة والترجمان مع المتقي بتوزون وابن شيرزاد ثم إن ابن شيرزاد وصل خامس المحرم إلى بغداد في ثلاثمائة غلام جريدة فازداد خوف المتقي وأقام ببغداد يأمر وينهي ولا يراجع المتقي في شيء وكان المتقي قد أنفذ إليه يطلب من ناصر الدولة بن حمدان انفاذ جيش إليه ليصحبوه إلى الموصل فأنفذهم مع ابن عمه أبي عبد الله الحسين بن سعيد بن حمدان فلما وصلوا إلى بغداد نزلوا بباب حرب واستتر ابن شيرزاد وخرج المتقي إليهم في حرمه وأهله ووزيره وأعيان بغداد مثل سلامة الطولوني وأبي زكريا يحيى بن سعيد السوسي وأبي محمد المارداني وأبي إسحاق القراريطي وأبي عبد الله الموسوي وثابت بن سنان بن ثابت بن قرة الطبيب وأبي نصر محمد بن ينال الترجمان وغيرهم ولما سار المتقي من بغداد ظلم ابن شيرزاد الناس وعسفهم وصادرهم وأرسل إلى توزون وهو بواسط يخبره بذلك فلما بلغ توزون الخبر عقد ضمان واسط على البريدي وزوجه ابنته وسار إلى بغداد وانحدر سيف الدولة وحده إلى المتقي لله بتكريت فأرسل المتقي إلى ناصر الدولة يستدعيه ويقول له لم يكن الشرط معك إلا أن تنحدر إلينا فانحدر فوصل إلى تكريت في الحادي والعشرين من ربيع الآخر وركب المتقي إليه فلقيه بنفسه وأكرمه وأصعد الخليفة إلى الموصل وأقام ناصر الدولة بتكريت وسار توزون نحو تكريت فالتقى هو وسيف الدولة بن حمدان تحت تكريت بفرسخين فاقتتلوا ثلاثة أيام ثم انهزم سيف الدولة يوم الأربعاء لثلاث بقين من ربيع الآخر وغنم توزون والأعراب سواده وسواد أخيه ناصر الدولة وعادا من تكريت إلى الموصل ومعهما المتقي لله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت