فهرس الكتاب

الصفحة 2999 من 4996

وفيها أنفذ أبو محمد عبيد الله العلوي الملقب بالمهدي جيشا من أفريقية مع قائد من قواد يقال له حباسة إلى الأسكندرية فغلب عليها وكان مسيره في البحر ثم سار منها إلى مصر فنزل بين مصر والأسكندرية فبلغ ذلك المقتدر فأرسل مؤنسا الخادم في عسكر إلى مصر لمحاربة حباسة وأمده بالسلاح والمال

فسار إليها فالتقى العسكران في جمادى الأولى فاقتتلوا قتالا شديدا فقتل من الفريقين جمع كثير جرح مثلهم ثم كان بينهم وقعة أخرى بنحوها ثم وقعة ثالثة ورابعة فانهزم فيها المغاربة أصحاب العلوي وقتلوا وأسروا

فكان مبلغ القتلى سبعة آلاف مع الأسرى وهرب الباقون

وكانت هذه الوقعة سلخ جمادى الآخرة وعادوا إلى الغرب

فلما وصلوا إلى الغرب قتل المهدي حباسة

وفيها خالف عروبة بن يوسف الكتامي على المهدي بالقيروان واجتمع إليه خلق كثير من كتامة والبرابر فأخرج المهدي إليهم مولاه غالبا فاقتتلوا قتالا شديدا في محضر القيروان فقتل عروبة وبنو عمه وقتل معهم عالم لا يحصون

وجمعت رؤوس مقدميهم في قفة وحملت إلى المهدي فقال ما أعجب أمور الدنيا قد جمعت هذه القفة رؤوس هؤلاء وقد كان يضيق بعساكرهم فضاء المغرب

فيها غزا بشر الخادم والي طرسوس بلاد الروم ففتح فيها وغنم وسبى وأسر مائة وخمسين بطريقا وكان السبي نحوا من ألفي رأس وفيها أوقع مؤنس الخادم بناحية وادي الذئاب بمن هنالك من الأعراب من بني شيبان فقتل منهم خلقا كثيرا ونهب بيوتهم فأصاب فيها من أموال التجار التي كانوا أخذوها بقطع الطريق ما لا يحصى

وفيها في ذي الحجة ماتت بدعة المغنية مولاة غريب مولى المأمون

وفيها في ذي الحجة خرجت الأعراب من الحاجز على الحجاج فقطعوا عليها الطريق وأخذوا من العين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت