فهرس الكتاب

الصفحة 4969 من 4996

الفرنج برومية أرسل الى الفرنج بالشام يعلمهم أنه قد حرم البرنس فكان الداوية والاسبتارية وكثير من الفرنج لا يحضرون معه ولا يسمعون قوله وكان اهل بلاده وهي انطاكية وطرابلس اذا جاءهم عيد يخرج من عندهم فإذا فرغوا من عيدهم دخل البلد ثم إنه ارسل الى ملك رومية يشكو من الأرمن وانهم لم يطلقوا ولده فأرسل الى الارمن يأمرهم بإطلاق ابنه واعادته الى الملك فإن فعلوا والا فقد أذن له في قصد بلادهم فلما بلغتهم الرسالة لم يطلقوا ولده فجمع البرنس وقصد بلاد الأرمن فأرسل الارمن الى الاتابك شهاب الدين بحلب يستنجدونه ويخوفونه من البرنس ان استولى على بلادهم لأنها تجاور اعمال حلب فأمدهم بجند وسلاح فلما سمع البرنس ذلك صمم العزم على قصد بلادهم فسار اليهم وحاربهم فلم يحصل على غرض فعاد عنهم

حدثني بهذا رجل من عقلاء النصارى ممن دخل تلم البلاد وعرف حالها وسألت غيره فعرف البعض وأنكر البعض

في هذه السنة انخسف القمر مرتين اولاهما ليلة رابع عشر صفر

وفيها كانت اعجوبة بالقرب من الموصل حامة تعرف بعين القيارة شديدة الحرارة تسميها الناس عين ميمون ويخرج مع الماء قليل من القار فكان الناس يسبحون فيها دائما في الربيع والخريف لأنها تنفع من الأمراض الباردة كالفالج وغيره نفعا عظيما فكان من يسبح فيها يجد الكرب الشديد من حرارة الماء ففي هذه السنة برد الماء فيها حتى كان السابح فيها يجد البرد فتركوها وانتقلوا الى غيرها

وفيها كثرت الذئاب والخنازير والحيات فقتل كثير فلقد بلغني ان ذئبا دخل الموصل فقتل فيها

وحدثني صديق لنا له بستان بظاهر الموصل أنه قتل فيه في سنة اثنتين وعشرين وستمائة جميع الصيف حيتين وقتل هذه السنة الى اول حزيران سبع حيات لكثرتها وفيها انقطع المطر بالموصل واكثر البلاد الجزرية من خامس شباط الى ثاني عشر نيسان ولم يجر شيء يعتد به لكنه سقط اليسير منه في بعض القرى فجاءت الغلات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت