فهرس الكتاب

الصفحة 2045 من 4996

حتى قتلوا واستولى الضحاك على الموصل وكورها

وبلغ مروان خبره وهو محاصر حمص مشتغل بقتال أهلها فكتب إلى ابنه عبد الله وهو خليفته بالجزيرة يأمره أن يسير إلى نصيبين فيمن معه الضحاك عن توسط الجزيرة فسار إليها في سبعة آلاف أو ثمانية آلاف وسار الضحاك إلى نصيبين فحصر عبد الله فيها وكان مع الضحاك ما يزيد على مائة ألف ووجه قائدين من قواده إلى الرقة في أربعة آلاف أو خمسة آلاف فقاتله من بها فوجه إليهم مروان من رحلهم عنها ثم أن مروان سار إلى الضحاك فالتقوا بنواحي كفرتوثا من أعمال ماردين فقاتله يومه اجمع فلما كان عند المساء ترجل الضحاك ومعه من ذوي الثبات وأرباب البصائر نحو من ستة آلاف ولم يعلم أكثر أهل عسكره لما كان فأحدقت بهم خيول مروان والحوا عليهم في القتال حتى قتلوهم عند العتمة وانصرف من بقي من أصحاب الضحاك عند العتمة إلى عسكرهم ولم يعلموا بقتل الضحاك ولم يعلم به مروان أيضا وجاء بعض من عاينه إلى أصحابه فأخبرهم فبكوا وناحوا عليه وخرج قائد من قواده إلى مروان فاخبره فأرسل معه النيران والشمع فطافوا عليه فوجدوه قتيلا وفي وجهه وفي رأسه أكثر من عشرين ضربة فكبروا فعرف عسكر الضحاك انهم قد علموا بقتله وبعث مروان رأسه إلى مدائن الجزيرة فطيف به فيها وقيل أن الضحاك والخيبري إنما قتلا سنة تسع وعشرين

ولما قتل الضحاك اصبح أهل عسكره فبايعوا الخيبري وأقاموا يومئذ وغادوا القتال من بعد الغد وصافوا مروان وصافهم وكان سليمان بن هشام بن عبد الملك مع الخيبري وكان قبله مع الضحاك وقد ذكرنا سبب قدومه وقيل بل قدم على الضحاك وهو بنصيبين في أكثر من ثلاثة آلاف من أهل بيته ومواليه تزوج أخت شيبان الحروري الذي بويع بعد قتل الخيبري فحمل الخيبري على مروان في نحو من أربعمائة فارس من الشراة فهزم مروان وهو في القلب وخرج مروان من العسكر منهزما ودخل الخيبري ومن معه عسكره ينادون بشعارهم ويقتلون من أدركوا حتى انتهوا إلى خيمة مروان نفسه فقطعوا إطنابها وجلس الخيبري على فرشه وميمنة مروان وعليها ابنة عبد الله ثابتة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت