فهرس الكتاب

الصفحة 2277 من 4996

في هذه السنة في رمضان نقض الروم الصلح الذي كان بينهم وبين المسلمين وكان من أوله إلى أن نقضوه اثنان وثلاثون شهرا فوجه علي بن سليمان وهو على الجزيرة وقنسرين يزيد بن البدر البطال في خيل فغنموا وظفروا

وفيها خرج بأرض الموصل خارجي اسمه ياسين من بني تميم فخرج إليه عسكر الموصل فهزمهم وغلب على أكثر ديار ربيعة والجزيرة وكان يميل إلى مقالة صالح بن مسرح الخارجي

فوجه إليه المهدي أبا هريرة محمد بن فروخ القائد وهرثمة بن أعين مولى بني ضبة فحارباه فصبر لهما حتى قتل وعدة من أصحابه وانهزم الباقون

في هذه السنة ثار أبو الأسود محمد بن يوسف بن عبد الرحمن الفهري بالأندلس وكان من حديثه أنه كان في سجن عبد الرحمن بقرطبة من حين هرب أبوه وقتل أخوه عبد الرحمن على ما تقدم وحبس أبو الأسود وتعامى في الحبس فصار يحاكي العميان ولا يطرف عينه لشيء وبقي دهرا طويلا حتى صح عند الأمير عبد الرحمن الأموي ذلك

وكان في أقصى السجن سرداب يفضي إلى النهر الأعظم يخرج منه المسجونون فيقضون حوائجهم من غسل وغيره وكان الموكلون يهملون أبا الأسود لعماه فإذا رجع من النهر يقول من يدل الأعمى على موضعه وكان مولى له يحادثه على شاطئ النهر ولا ينكر عليه فواعده أن يأتيه بخيل يحمله عليها فخرج يوما ومولاه ينتظره فعبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت