فهرس الكتاب

الصفحة 3296 من 4996

فأقام ركن الدولة بطبرستان إلى أن ملكها كلها وأصلح أمورها وسار في طلب وشمكير إلى جرجان فأزاح وشمكير عنها واستولى عليها واستأمن إليه عسكر وشمكير ثلاثة آلاف رجل فازداد قوة وازداد وشمكير ضعفا ووهنا فدخل بلاد الجبل

في هذه السنة في ربيع الآخر كتب عامة الشيعة ببغداد بأمر معز الدولة على المساجد ما هذه صورته لعن الله معاوية بن أبي سفيان ولعن من غضب فاطمة رضي الله عنها فدكا ومن منع من أن يدفن الحسن عند قبر جده عليه السلام ومن نفى أبا ذر الغفاري ومن أخرج العباس من الشورى فاما الخليفة قكان محكوما عليه لا يقدر على المنع وأما معز الدولة فبأمره كان ذلك فلما كان الليل حكه بعض الناس فأراد معز الدولة إعادته فأشار عليه الوزير أبو محمد المهلبي بان يكتب مكان ما محيي لعن الله الظالمين لآل رسول الله ولا يذكر أحدا في اللعن إلا معاوية ففعل ذلك

وفي هذه السنة سارت جيوش المسلمين بصقلية وأميرهم حيننئذ أحمد بن الحسن بن علي بن أبي الحسين إلى قلعة طبرمين من صقلية أيضا وهي بيد الروم فحصروها وهي من أمنع الحصون وأشدها على المسلمين فامتنع أهلها ودام الحصار عليهم فلما رأى المسلمون ذلك عمدوا إلى الماء الذي يدخلها فقطعوه عنها وأجروه إلى مكان آخر فعظم الأمر عليهم وطلبوا الأمان فلم يجابوا إليه فعادوا وطلبوا أن يؤمنوا على دمائهم ويكونوا رقيقا للمسلمين وأموالهم فيئا فأجيبوا إلى ذلك وأخرجوا من البلد وملكه المسلمون في ذي القعدة وكان مدة الحصار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت