فهرس الكتاب

الصفحة 4989 من 4996

في اول هذه السنة وصل التتر من بلاد ما وراء النهر الى اذربيجان وقد ذكرنا قبل كيف ملكوا ما وراء النهر وما صنعوه بخراسان وغيرها من البلاد من النهب والتهريب والقتل واستقر ملكهم بما وراء النهر وعادت بلاد ما وراء النهر انعمرت وعمروا مدينة تقارب مدينة خوارزم عظيمة وبقيت مدن خراسان خرابا لا يجسر احد من المسلمين يسكنها وأما التتر فكانوا تغير كل قليل طائفة منهم ينهبون ما يرونه بها فالبلاد خاوية على عروشها فلم يزالوا كذلك الى ان ظهر منهم طائفة سنة خمس وعشرين فكان بينهم وبين جلال الدين ما ذكرناه وبقوا كذلك فلما كان الآن وانهزم جلال الدين من علاء الدين كيقباذ ومن الأشرف كما ذكرناه سنة سبع وعشرين أرسل مقدم الاسماعيلية الملاحدة الى التتر يعرفهم ضعف جلال الدين بالهزيمة الكائنة عليه ويحثهم على قصده عقيب الضعف ويضمن لهم الظفر به للوهن الذي صاروا إليه وكان جلال الدين سيء السيرة قبيح التدبير لملكه لم يترك احدا من الملوك المجاورين له الا عاداه ونازعه الملك وأساء مجاورته فمن ذلك انه اول ما ظهر في اصفهان وجمع العساكر قصد خوزستان فحصر مدينة ششتر وهي للخليفة فحصرها وسار الى دقوقا فنهبها وقتل فيها فأكثر وهي خليفة ايضا ثم ملك اذربيجان وهي لأوزبك فملكها وقصد الكرج وهزمهم وعاداهم ثم عادى الملك الأشرف صاحب خلاط ثم عادى علاء الدين صاحب بلاد الروم وعادى الاسماعيلية ونهب بلادهم وقتل فيهم فأكثر وقرر عليهم وظيفة من المال كل سنة وكذلك غيرهم فكل من الملوك تخلى عنه ولم يأخذ بيده فلما وصلت كتب مقدم الإسماعيلية الى التتر يستدعيهم الى قصد جلال الدين بادر طائفة منهم فدخلوا بلاده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت