فهرس الكتاب

الصفحة 823 من 4996

كانت وفاة أبي بكر رضي الله عنه لثمان ليال بقين من جمادى الآخرة ليلة الثلاثاء وهو ابن ثلاث وستين سنة وهو الصحيح وقيل غير ذلك وكان قد سمه اليهود في أرز وقيل في حريرة وهي الحسو فأكل هو والحارث بن كلدة فكف الحارث وقال لأبي بكر أكلنا طعاما مسموما سم سنة فماتا بعد سنة وقيل إنه اغتسل الاثنين لسبع خلون من جمادى الآخرة وكان يوما باردا فحم خمسة عشر يوما لا يخرج إلى صلاة فأمر عمر أن يصلي بالناس ولما مرض قال له الناس ألا ندعو الطبيب قال قد أتاني وقال لي أنا فاعل ما أريد فعلموا مراده وسكتوا عنه ثم مات وكانت خلافته سنتين وثلاثة أشهر وعشر ليال

وقيل كانت سنتين وأربعة أشهر إلا أربع ليال وكان مولده بعد الفيل بثلاث سنين وأوصى أن تغسله زوجته أسماء بنت عميس وابنه عبد الرحمن وأن يكفن في ثوبه ويشتري معهما ثوب ثالث وقال الحي أحوج إلى الجديد من الميت إنما هو للمهنة والصديد ودفن ليلا وصلى عليه عمر بن الخطاب في مسجد رسول الله وكبر عليه أربعا وحمل على السرير الذي حمل عليه رسول الله ودخل قبره ابنه عبد الرحمن وعمر وعثمان وطلحة وجعل رأسه عند كتفي النبي وألصقوا لحده بلحد النبي وجعل قبره مثل قبر النبي مسطحا وأقامت عائشة عليه النوح فنهاهن عن البكاء عمر فأبين أن ينتهين فقال لهشام بن الوليد ادخل فأخرج إلي ابنة أبي قحافة أخت أبي بكر فقالت عائشة لهشام حين سمعت ذلك من عمر إني أحرج عليك بيتي فقال عمر لهشام ادخل فقد أذنت لك فدخل هشام فأخرج إليه أم فروة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت