فهرس الكتاب

الصفحة 3773 من 4996

في هذه السنة سار أبو الشوك إلى شهرزور فحصرها ونهبها وأحرقها وخرب قراها وشوادها وحصر قلعة تيرانشاه فدفعه أبو القاسم بن عياض عنها ووعده أن يخلص ولده أبا الفتح من أخيه مهلهل وأن يصلح بينهما

وكان مهلهل قد سار من شهروزر لما بلغه أن أخاه أبا الشوك يريد قصدها وقصد نواحي سندة وغيرها من ولايات أبي الشوك فنهبها وأحرقها وهلكت الرعية في الجهتين ثم إن أبا الشوك راسل أبا القاسم بن عياض ينتجزه ما وعده به من تخليص ولده والشروط التي تقررت بينهما فاجابه بأن مهلهلا غير مجيب إليه فعند ذلك سار أبو الشوك من حلوان إلى الصامغان ونهبها ونهب الولاية التي لمهلهل جميعها فنزاح مهلهل من بين يديه وترددت الرسل بينهما فاصطلحا على دغل ودخل وعاد أبو الشوك

في هذه السنة في رجب خرج بمصر إنسان اسمه سكين كان يشبه الحاكم صاحب مصر فادعى أنه الحاكم وقد رجع بعد موته فاتبعه جمع ممن يعتقد رجعة الحاكم فاغتنموا خلو دار الخليفة بمصر من الجند وقصدوها مع سكين نصف النهار فدخلوا الدهليز فوثب من هناك من الجند فقال لهم أصحابه إنه الحاكم فارتاعوا لذلك ثم ارتابوا به فقبضوا على سكين ووقع الصوت واقتتلوا فتراجع الجند إلى القصر والحرب قائمة فقتل من أصحابه جماعة وأسر الباقون وصلبوا أحياء ورماهم الجند بالنشاب حتى ماتوا

في هذه السنة كانت زلزلة عظيمة بمدينة تبريز هدمت قلعتها وسورها ودورها وأسواقها وأكثر دار الإمارة وسلم الأمير لأنه كان في بعض البساتين فأحصى من هلك من أهل البلد فكانوا قريبا من خمسين ألفا

ولبس الأمير السواد والمسوج لعظم المصيبة وعزم على الصعود إلى بعض قلاعه خوفا من توجه الغز السلجوقية إليه وأخبر بذلك أبو جعفر بن الرقي العلوي النقيب بالموصل

وفيها قتل قرواش كاتبه أبا الفتح بن المفرج صبرا

وفيها توفي عبد الله بن أحمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت