في هذه السنة سار أبو الشوك إلى شهرزور فحصرها ونهبها وأحرقها وخرب قراها وشوادها وحصر قلعة تيرانشاه فدفعه أبو القاسم بن عياض عنها ووعده أن يخلص ولده أبا الفتح من أخيه مهلهل وأن يصلح بينهما
وكان مهلهل قد سار من شهروزر لما بلغه أن أخاه أبا الشوك يريد قصدها وقصد نواحي سندة وغيرها من ولايات أبي الشوك فنهبها وأحرقها وهلكت الرعية في الجهتين ثم إن أبا الشوك راسل أبا القاسم بن عياض ينتجزه ما وعده به من تخليص ولده والشروط التي تقررت بينهما فاجابه بأن مهلهلا غير مجيب إليه فعند ذلك سار أبو الشوك من حلوان إلى الصامغان ونهبها ونهب الولاية التي لمهلهل جميعها فنزاح مهلهل من بين يديه وترددت الرسل بينهما فاصطلحا على دغل ودخل وعاد أبو الشوك
في هذه السنة في رجب خرج بمصر إنسان اسمه سكين كان يشبه الحاكم صاحب مصر فادعى أنه الحاكم وقد رجع بعد موته فاتبعه جمع ممن يعتقد رجعة الحاكم فاغتنموا خلو دار الخليفة بمصر من الجند وقصدوها مع سكين نصف النهار فدخلوا الدهليز فوثب من هناك من الجند فقال لهم أصحابه إنه الحاكم فارتاعوا لذلك ثم ارتابوا به فقبضوا على سكين ووقع الصوت واقتتلوا فتراجع الجند إلى القصر والحرب قائمة فقتل من أصحابه جماعة وأسر الباقون وصلبوا أحياء ورماهم الجند بالنشاب حتى ماتوا
في هذه السنة كانت زلزلة عظيمة بمدينة تبريز هدمت قلعتها وسورها ودورها وأسواقها وأكثر دار الإمارة وسلم الأمير لأنه كان في بعض البساتين فأحصى من هلك من أهل البلد فكانوا قريبا من خمسين ألفا
ولبس الأمير السواد والمسوج لعظم المصيبة وعزم على الصعود إلى بعض قلاعه خوفا من توجه الغز السلجوقية إليه وأخبر بذلك أبو جعفر بن الرقي العلوي النقيب بالموصل
وفيها قتل قرواش كاتبه أبا الفتح بن المفرج صبرا
وفيها توفي عبد الله بن أحمد