فهرس الكتاب

الصفحة 4074 من 4996

ابن العريض فقاتلهم فنصر عليه أهل الحصن وأسر ابن العريض منه فارسا من أكابر فرسانه فبذل صنجيل في فدائه عشرة آلاف دينار وألف أسير فلم يجبه ابن العريض إلى ذلك

في هذه السنة أطلق الدانشمند بيمند الفرنجي صاحب أنطاكية وكان قد أسره وقد تقدم ذكر ذلك وأخذ منه مائة ألف دينار وشرط عليه إطلاق ابنة باغي سيان الذي كان صاحب أنطاكية وكانت في أسره ولما خلص بيمند من أسره عاد إلى أنطاكية فقويت نفوس أهلها ولم يستقر حتى أرسل إلى أهل العواصم وقنسرين وما جاورها يطالبهم بالأتاوة فورد على المسلمين من ذلك ما طمس المعالم التي بناها الدانشمند

وفيها سار صنجيل إلى حصن الأكراد فحصره فجمع جناح الدولة عسكره ليسير إليه ويكسبه فقتله باطني بالمسجد الجامع فقيل إن الملك رضوان ربيبه وضع عليه من قتله فلما قتل صبح صنجيل حمص من الغد ونازلها وحصر أهلها وسلك أعمالها ونزل القمص على عكة في جمادى الآخرة وضيق عليها وكاد يأخذها ونصب عليها المنجنيقات وأبراج وكان له في البحر ست عشرة قطعة فاجتمع المسلمون من سائر السواحل وأتوا إلى منجنيقاتهم وأبراجهم فأحرقوها وأحرقوا سفنهم أيضا وكان ذلك نصرا عجيبا أذل الله به الكفار

وفيها صار القمص الفرنجي صاحب الرها إلى بيروت من ساحل الشام وحصرها وضايقها وأطال المقام عليها فلم ير طمعا فرحل عنها

وفيها في رجب خرجت عساكر مصر إلى عسقلان ليمنعوا الفرنج عما بقي في أيديهم من البلاد الشامية فسمع بهم بروديل صاحب القدس فسار إليهم في سبعمائة فارس وقاتلهم فنصر الله المسلمين وانهزم الفرنج وكثر القتل فيهم وانهزم بروديل فاختفى في أجمة قصب فأحرقت تلك الأجمة ولحقت النار بعض جسده ونجا منها إلى الرملة فتبعه المسلمون أحاطوا به فتنكر وخرج منها إلى يافا وكثر القتل والأسر في أصحابه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت