فهرس الكتاب

الصفحة 4286 من 4996

في هذه السنة في صفر ملك شمس الملوك صاحب دمشق حصن بانياس من الفرنج

وسبب ذلك أن الفرنج استضعفوه وطمعوا فيه وعزموا على نقض الهدنة التي بينهم فتعرضوا إلى أموال جماعة من تجار دمشق بمدينة بيروت وأخذوها فشكى التجار إلى شمس الملوك فراسل في إعادة ما أخذوه وكرر القول فيه فلم يردوا شيئا فحملته الأنفة من هذه الحالة والغيظ على أن جمع عسكره وتأهب ولا يعلم أحد أين يريد

ثم سار وسبق خبره أواخر المحرم من هذه السنة ونزل على بانياس أول صفر وقاتله لساعته وزحف إليه زحفا متتابعا وكانوا غير متأهبين وليس فيه من المقاتلة من يقوم به وقرب من سور المدينة وترجل بنفسه وتبعه الناس من الفارس والراجل ووصلوا إلى السور فنقبوه ودخلوا البلد عنوة والتجأ من كان من جند الفرنج إلى الحصن وتحصنوا به فقتل من البلد كثيرا من الفرنج وأسر كثيرا ونهبت الأموال

وقاتل القلعة قتالا شديدا ليلا ونهارا فملكها رابع صفر بالأمان وعاد إلى دمشق فوصلها سادسه وأما الفرنج فإنهم لما سمعوا نزوله على بانياس شرعوا يجمعون عسكرا يسيرون إليه فأتاهم خبر فتحها فبطل ما كانوا فيه

في هذه السنة في صفر سار ملك الفرنج صاحب البيت المقدس في خيالته ورجالته إلى أطراف أعمال حلب فتوجه إليه الأمير أسوار النائب بحلب فيمن عنده من العسكر وانضاف إليه كثير من التركمان فاقتتلوا عند قنسرين فقتل من الطائفتين جماعة كثيرة وانهزم المسلمون إلى حلب

وتردد ملك الفرنج في أعمال حلب فعاد أسوار وخرج إليه فيمن معه من العسكر فوقع على طائفة منهم فأوقع بهم وأكثر القتل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت