فهرس الكتاب

الصفحة 4084 من 4996

أرسلان بن السبع الأحمر فلما وصل بركيارق وقعت الحرب بينهما على باب خوي من أذربيجان عند غروب الشمس ودامت إلى العشاء الآخرة فاتفق أن الأمير أياز أخذ معه خمسمائة فارس مستريحين وحمل بهم وقد أعيا العسكر من الجهتين على عسكر السلطان محمد فكسرهم وولوا الأدبار لا يلوي أحد على أحد

فأما السلطان بركيارق فإنه قصد جبلا بين مراغة وتبريز كثير العشب والماء فأقام به أياما وسار إلى زنجان

وأما السلطان محمد فإنه سار مع جماعة من أصحابه إلى أرجيش من بلاد أرمينية على أربعين فرسخا من الوقعة وهي من أعمال خلاط من جملة أقطاع الأمير سكمان القبطي وسار منها إلى خلاط واتصل به الأمير علي صاحب أرزن الروم وتوجه إلى آني وصاحبها منوجهر أخو فضلون الروادي ومنها سار إلى تبريز من أذربيجان

وسنذكر باقي أخبارهم سنة سبع وتسعين عند صلحهم إن شاء الله

وكان الأمير محمد بن مرشد مؤيد الملك بن نظام الملك مع السلطان محمد في هذه الرقعة فمر منهزما ودخل ديار بكر وانحدر منها إلى جزيرة ابن عمر وسار منها إلى بغداد وكان في حياة أبيه يقيم ببغداد في سوق المدرسة فاتصلت الشكاوى منه إلى أبيه فكتب إلى كوهرائين بالقبض عليه فاستجار بدار الخلافة وتوجه سنة اثنتين وتسعين إلى مجد الملك البلاساني ووالده حينئذ بكنجة عند السلطان محمد قبل أن يخطب لنفسه بالسلطنة وتوجه بعد قتل مجد الملك إلى والده وقد صار وزير السلطان محمد وخطب لمحمد بالسلطنة وبقي قتل والده واتصل بالسلطان محمد وحضر معه هذه الحرب فانهزم

في هذه السنة منتصف رجب قبض على الوزير سديد الملك أبي المعالي وزير الخلفية وحبس في دار بدار الخلافة وكان أهله قد وردوا عليه من أصبهان فنقلوا إليه وكان محبسه جميلا وسب عزله جهله بقواعد ديوان الخلافة فإنه قضى عمره أعمال السلاطين وليس لهم هذه القواعد ولما قبض عاد أمين الدولة بن الموصلايا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت