فهرس الكتاب

الصفحة 3154 من 4996

في هذه السنة سار معز الدولة أبو الحسين أحمد بن بويه إلى الأهواز وتلك البلاد فملكها واستولى عليها وكان سبب ذلك ما ذكرناه من مسير أبي عبد الله البريدي إلى عماد الدولة كما سبق فلما وصل إليه اطمعه في العراق والاستيلاء عليه فسير معه أخاه معز الدولة إلى الأهواز وترك أبو عبد الله البريدي ولديه أبا الحسن محمدا وابا جعفر الفياض عند عماد الدولة بن بويه رهينة وساروا فبلغ الخبر إلى بجكم بنزولهم أرجان فسار لحربهم فانهزم من بين أيديهم وكان سبب الهزيمة أن المطر اتصل أياما كثيرة فعطلت أوتار قسي الأتراك فلم يقدروا على رمي النشاب فعاد بجكم وأقام بالأهواز وجعل بعض عسكره بعسكر مكرم فقاتلوا معز الدولة بها ثلاثة عشر يوم ثم انهزموا إلى تستر فاستولى معز الدولة على عسكر مكرم

وسار بجكم إلى تستر من الأهواز وأخذ معه جماعة من أعيان الأهواز وسار هو وعسكره إلى واسط وأرسل من الطريق إلى ابن رائق يعلمه الخبر ويقول له أن العسكر محتاج إلى المال فإن كان معك مائتا ألف دينار فتقيم بواسط حتى نصل إليك وتنفق فيهم المال وان كان المال قليلا فالرأي أنك تعود إلى بغداد لئلا يجري من العسكر شغب

فلما بلغ الخبر إلى ابن رائق عاد من واسط إلى بغداد ووصل بجكم إلى واسط فأقام بها واعتقل من معه من الأهوازيين وطالبهم بخمسين ألف دينار وكان فيهم أبو زكريا يحيى بن سعيد السوسي قال أبو زكريا اردت أن اعلم ما في نفس بجكم فأنفذت إليه أقول عندي نصيحة فأحضرني عنده فقلت أيها الأمير أنت تحدث نفسك بمملكة الدنيا وخدمة الخلافة وتدبير الممالك كيف يجوز أن تعتقل قوما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت