فهرس الكتاب

الصفحة 3155 من 4996

منكوبين قد سلبوا نعمتهم وتطالبهم بمال وهم في بلد غربة وتأمر بتعذيبهم حين جعل أمس طشت فيه نار على بطن بعضهم أما تعلم أن هذا إذا سمع عنك استوحش منك الناس وعاداك من لا يعرفك وقد أنكرت على ابن رائق إيحاشه لأهل البصرة أتراه أساء إلى جميعهم لا والله بل أساء إلى بعضهم فأبغضوه كلهم وعوام بغداد لا تحتمل أمثال هذا وذكرت له فعل مرداويج فلما سمع ذلك قال صدقتني ونصحتني ثم أمر بإطلاقهم

ولما استولى ابن بويه والبريدي على عسكر مكرم سار أهل الأهواز إلى البريدي يهننئونه وفيهم طبيب حاذق وكان البريدي يحم بحمى الربع فقال لذلك الطبيب أما ترى يا أبا زكريا حالي وهذه الحمى فقال له خلط يعنى في المأكول فقال له أكثر من هذا التخليط قد رهجت الدنيا ثم ساروا إلى الأهواز فاقاموا بها خمسة وثلاثين يوما ثم هرب البريدي من ابن بويه في الماء إلى الباسيان فكاتبه بعتب كثير ويذكر غدره في هربه

وكان سبب هربه أن ابن بويه طلب عسكره الذين بالبصرة ليسيروا إلى أخيه ركن الدولة بأصبهان معونة له على حرب وشمكير فأحضر منهم أربعة آلاف فلما حضروا قال لمعز الدولة أن أقاموا وقع بينهم وبين الديلم فتنة والرأى أن يسيروا إلى السوس ثم يسيروا إلى أصبهان فأذن له في ذلك ثم طالبهم بأن يحضر عسكره الذين بحصن مهدي ليسيرهم في الماء إلى واسط فخاف البريدي أن يعمل به مثل ما عمل هو بياقوت وكان الديلم يهينونه ولا يلتفتون إليه فهرب وأمر جيشه الذين بالسوس فساروا إلى البصرة وكاتب معز الدولة بآلافرج لهم عن الأهواز حتى يتمكن من ضمانه فإنه كان قد ضمن الأهواز والبصرة من عماد الدولة بن بويه كل سنة بثمانية عشر الف الف درهم فرحل عنها إلى عسكر مكرم خوفا من أخيه عماد الدولة لئلا يقول له كسرت المال فانتقل البريدي إلى بناباذ وأنفذ خليفته إلى الأهواز وأنفذ إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت