فهرس الكتاب

الصفحة 804 من 4996

بالحصيد وأرسل عروة بن الجعد البارقي إلى الخنافس فخرجا فحالا بينهما وبين الريف ورجع خالد إلى الحيرة فبلغة ذلك وكان عازما على مصادمة أهل المدائن فمنعه من ذلك كراهية مخالفة أبي بكر فعجل القعقاع بن عمرو وأبا ليلى بن فدكي إلى روزبه وزرمهر فسبقاه إلى عين التمر ووصل إلى خالد كتاب امرئ القيس الكلبي أن الهذيل بن عمران قد عسكر بالمصيخ ونزل ربيعة بن بجير بالثني وبالبشر غضبا لعقة يريدان زرمهر وروزبة فخرج خالد وسار إلى القعقاع وأبي ليلى فاجتمع بهما بالعين فبعث القعقاع إلى حصيد وبعث أبا ليلى إلى الخنافس

فسار القعقاع نحو حصيد وقد اجتمع بها روزبة وزرمهر فالتقوا بحصيد فقتل من العجم مقتلة عظيمة فقتل القعقاع زرمهر وقتل عصمة بن عبد الله أحد بني الحارث بن طريف الضبي روزبة وكان عصمة من البررة وهم كل فخذ هاجرت بأسرها والخيرة كل قوم هاجروا من بطن وغنم المسلمون ما في حصيد وانهزمت الأعاجم إلى الخنافس وسار أبو ليلى بمن معه إلى الخنافس وبها المهبوذان على العسكر فلما أحس المهبوذان بهم هرب إلى المصيخ إلى الهذيل بن عمران

ولما انتهى الخبر إلى خالد بمصاب أهل الحصيد وهرب أهل الخنافس كتب إلى القعقاع وأبي ليلى وأعبد وعروة ووعدهم ليلة وساعة يجتمعون فيها إلى المصيخ وهو بين حوران والقلت وخرج خالد من العين قاصدا إليهم على الإبل يجنب الخيل فلما كانت تلك الساعة من ليلة الموعد اتفقوا جميعا بالمصيخ فأغاروا على الهذيل ومن معه وهم نائمون من ثلاثة أوجه فقتلوهم وأفلت الهذيل في ناس قليل وكثر فيهم القتل وكان مع الهذيل عبد العزى بن أبي رهم أخو أوس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت