فهرس الكتاب

الصفحة 4569 من 4996

لهم فلما طال الأمر عليهم راسلوه في الصلح على أن يكون له ما بيده من بلاد الشام ولهم ما بأيديهم منها فأجابهم إلى ذلك وانتظم الصلح ورحل عن حلب في العشر الأول من شوال ووصل إلى حماة ووصلت إليه بها خلع الخليفة مع رسوله

في هذه السنة في العشر الآخر من شوال ملك صلاح الدين قلعة بعرين من الشام وكان صاحبها فخر الدين مسعود بن الزعفراني وهو من أكابر الأمراء النورية فلما رأى قوة صلاح الدين نزل منها واتصل بصلاح الدين وظن أن صلاح الدين يكرمه ويشاركه في ملكه ولا ينفرد عنه بأمر مثل ما كان مع نور الدين فلم ير من ذلك شيئا ففارقه ولم يكن بقي له من أقطاعه التي كانت له في الأيام النورية غير بعرين ونائبه بها فلما صالح صلاح الدين الملك الصالح بحلب عاد إلى حماة وسار منها إلى بعرين وهي قريبة منها فحصرها ونصب عليها المنجنيقات وأدام قتالها فسلمها وإليها بالأمان فلما ملكها عاد إلى حماة فأقطعها خاله شهاب الدين محمود بن تكش الحارمي وأقطع حمص ناصر الدين ابن عمه شيركوه وسار منها إلى دمشق فدخلها أواخر شوال من السنة

في هذه السنة ملك البهلوان بن أيلدكز مدينة تبريز وهي من جملة بلاد آقسنقر الأحمديلي

وسبب ذلك أن البهلوان سار إلى مراغة وحصرها وكان ابن آقسنقر الأحمديلي قد مات ووصى بالملك لابنه فلك الدين فقصده البهلوان ونزل على قلعة رويندز وحصرها فامتنعت عليه فتركها وحصر مراغة وسير أخاه قزل أرسلان في جيش إلى مدينة تبريز فحصرها أيضا وكان البهلوان يقاتل أهل مراغة فظفرا بطائفة من عسكره فخلع عليهم صدر الدين قاضي مراغة وأطلقهم فحسن ذلك عند البهلوان وشرع القاضي في الصلح على أن يسلموا تبريز إلى البهلوان فأجيب إلى ذلك واستقرت القاعدة عليه وحلف كل واحد منهما لصاحبه وتسلم البهلوان تبريز وأعطاها أخاه قزل أرسلان ورحل عن مراغة بعسكره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت