فهرس الكتاب

الصفحة 4728 من 4996

في هذه السنة أول جمادى الأولى قتل سيف الدين بكتمر صاحب خلاط وكان بين قتله وموت صلاح الدين شهران فإنه أسرف في إظهار الشماتة بموت صلاح الدين فلم يهمله الله تعالى ولما بلغه موت صلاح الدين فرح فرحا كثيرا وعمل تختا جلس عليه ولقب نفسه بالسلطان المعظم صلاح الدين وكان لقبه سيف الدين فغيره وسمى نفيه عبد العزيز وظهر منه اختلال وتخليط وتجهز ليقصد ميافارقين يحصرها فأدركته منيته وكان سبب قتله أن هزارديناري وهو أيضا من مماليك شاه أرمن من ظهير الدين كان قد قوي وكثر جمعه وتزوج ابنة بكتمر فطمع في الملك فوضع عليه من قتله فلما قتل ملك بعده هزارد ديناري بلاد خلاط وأعمالها وكان بكتمر دينا خيرا صالحا كثير الخير والصلاح والصدقة محبا لأهل الدين والصوفية كثير الإحسان اليهم قريبا منهم ومن سائر رعيته محبوبا إليهم عادلا فيهم وكان جوادا شجاعا عادلا في رعيته حسن السيرة فيهم

في هذه السنة شتى شهاب الدين ملك غزنة في برشاوور وجهز مملوكه أيبك في عساكر كثيرة فأدخله بلاد الهند يغنم ويسبي ويفتح من البلاد ما يمكنه فدخلها وعاد وخرج هو وعساكره سالما قد ملؤوا أيديهم من الغنائم

وفيها في رمضان توفي سلطان شاه صاحب مرو وغيرها من خراسان وملك اخوه علاء الدين تكش بلاده وسنذكره سنة تسعين إن شاء الله

وفيها أمر الخليفة الناصر لدين الله بعمارة خزانة الكتب بالمدرسة النظامية ببغداد ونقل إليها من الكتب النفسية ألوفا لا يوجد مثلها

وفيها في ربيع الأول فرغ من عمارة الرباط الذي أمر بإنشائه الخليفة أيضا بالحريم الظاهري غربي بغداد على دجلة وهو من أحسن الربط ونقل اليه كتبا كثيرة من أحسن الكتب

وفيها ملك الخليفة قلعة من بلاد خوزستان وسبب ذلك أن صاحبها سوسيان بن شملة جعل فيها دردارا فأساء السيرة مع جندها فغدر به بعضهم فقتله ونادوا بشعار الخليفة فأرسل إليها وملكها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت