فهرس الكتاب

الصفحة 3553 من 4996

الحرب ونزل عن دابته وعفر وجهه على الصعيد تواضعا لله تعالى وسأله النصر والظفر

ثم نزل وحمل قي فيلته على قلب أيلك الخان فأزاله عن مكانه ووقعت الهزيمة فيهم وتبعهم أصحاب يمين الدولة يقتلون ويأسرون ويغنمون إلى أن عبروا بهم النهر وأكثر الشعراء تهنئة يمين الدولة بهذا الفتح

فلما فرغ يمين الدولة من الترك سار نحو الهند للغزاة وسبب ذلك أن بعض أولاد ملوك الهند يعرف بنواسه شاه كان قد أسلم على يده واستخلفه على بعض ما افتتحه من بلادهم

فلما كان الآن بلغه أنه ارتد عن الإسلام ومالأ أهل الكفر والطغيان فسار إليه مجدا فحين قاربه فر الهندي من بين يديه واستعاد يمين الدولة تلك الولاية وأعادها إلى حكم الإسلام واستحلف عليها بعض أصحابه وعاد إلى عزنة

في هذه السنة جمع أبو جعفر الحجاج جمعا كثيرا وأمده بدر بن حسنويه بجيش كثير فسار بالجميع وحصر بغداد وسبب ذلك أن أبا جعفر كان نازلا على قلج حامي طريق خراسان

وكان قلج مباينا لعميد الجيوش فاجتمعا لذلك فتوفي قلج هذه السنة فجعل عميد الجيوش على حماية الطريق أبا الفتح بن عناز وكان عدوا لبدر بن حسنوية فحقد ذلك بدرفاستدعى أبا جعفر الحجاج وجمع له جمعا كثيرا منهم الأمير هندي بن سعدي وأبو عيسى شاذي بن محمد وورام بن محمد وغيرهم وسيرهم إلى بغداد

وكان الأمير أبو الحسن علي بن مزيد الأسدي قد عاد من عند بهاء الدولة بخوزستام مغضبا فاجتمع معهم فزادت عدتهم على عشرة الآف فارس وكان عميد الجيوش عند بهاء الدولة لقتال أبي العباس بن واصل فسار أبو جعفر ومن اجتمع معه إلى بغداد ونزلوا على فرسخ منها وأقاموا شهرا

وببغداد جمع من الأتراك ومعهم أبو الفتح بن عناز فحفظوا البلد

فبينما هم كذلك أتاهم خبر انهزام أبي العباس وقوة بهاء الدولة ففت ذلك في أعضاد أبي جعفر ومن معه فتفرقوا

فعاد ابن مزيد إلى بلده وسار أبو جعفر وأبو عيسى إلى حلوان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت