فهرس الكتاب

الصفحة 2840 من 4996

أصناف السفن إلى دجلة فأباحها الموفق أصحابه مع ما فيها من السلب وكانت له قيمة عظيمة

وأرسل انكلاي بن الخبيث يطلب الأمان

وسأل أشياء فأجابه الموفق إليها فعلم أبوه بذلك فعذله ورده عما عزم عليه فعاد إلى الحرب ومباشرة القتال

ووجه سليمان بن موسى الشعراني وهو أحد رؤساء الخبيث يطلب الأمان فلم يجبه الموفق إلى ذلك لما كان قد تقدم منه سفك الدماء الفساد فاتصل به أن جماعة من رؤساء أصحاب الخبيث قد استوحشوا المنعة فأجابه إلى الأمان فأرسل الشذاوات إلى موضع ذكره فقاتلهم ووصل إلى الموفق فزاد في الإحسان إليه وخلع عليه وعلى من معه وأمر بإظهاره لأصحاب الخبيث ليزدادوا ثقة

فلم يبرح من مكانه حتى استأمن جماعة من قواد الزنج منهم شبل بن سالم

فأجابه الموفقوأرسل إليه شذاوات فركب فيها هو وعياله وولده وجماعة من قواده

فلقيهم قوم الزنج فقاتلهم ونجا ووصل إلى الموفق فأحسن إليه ووصله بصلة جليلة وهو من قدماء أصحاب الخبيث فعظم ذلك عليه وعلى أوليائه لما رأوا من رغبة رؤسائهم في الأمان

ولما رأى الموفق مناصحة شبل وجودة فهمه أمره أن يكفيه بعض الأمور

فسار ليلا في جمع من الزنج لم يخالطهم غيرهم إلى عسكر الخبيث يعرف مكانهم وأوقع بهم وأسر منهم وقتل وعاد

فأحسن إليه الموفق وإلى أصحابه

وصار الزنج بعد هذه الوقعة لا ينامون الليل ولا يزالون يتحارسون للرعب الذي دخلهم

وأقام الموفق ينفذ السرايا إلى الخبيث ويكيده ويحول بينه وبين القوت وأصحاب الموفق يتدربون في سلوك تلك المضايق التي في أرضه ويوسعونها

لما علم الموفق أن أصحابه قد تمرنوا على سلوك تلك الأرض وعرفوها صمم العزم على العبور إلى محاربة الخبيث من الجانب الشرقي من نهر أبي الخصيب فجلس مجلسا عاما وأحضر قواد المستأمنة وفرسانهم فوقفوا بحيث يسمعون كلامه

ثم كلمهم فعرفهم ما كانوا عليه من الضلالة والجهل وانتهاك المحارم ومعصية الله عز وجل

وإن ذلك قد أحل له دماءهم وأنه غفر لهم زلتهم ووصلهم وإن ذلك يوجب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت