فهرس الكتاب

الصفحة 2839 من 4996

الجسر من سفن ففعلوا حتى أحرقوها

فزاد ذلك في احتياط الخبيث وفي حراسته للجسر لئلا يحرق ويستولي الموفق على الجانب الغربي فيهلك

وكان قد تخلف من أصحابه جمع في منازلهم المقاربة للجسر الثاني وكان أصحاب الموفق يأتونهم ويقفون على الطريق الخفية

فلما عرفوا ذلك عزموا على إحراق الجسر الثاني

فأمر الموفق ابنه أبا العباس والقواد بالتجهز لذلك

وأمرهم أن يأتوا من عدة جهات ليوافوا الجسر وأعد معهم الفؤوس والنفط والآلات

ودخل هو في النهر بالشذاوات ومعه إنجاد غلمانه ومعهم الآلات أيضا

واشتبكت الحرب في الجانبين جميعا بين الفريقين واشتد القتال

وكان في الجانب الغربي بإزاء أبي العباس ومن معه انكلاي بن الخبيث وسليمان بن جامع

وفي الجانب الشرقي بإزاء راشد مولى الموفق ومن معه الخبيث والمهلبي في باقي الجيش

فدامت الحرب مقدار ثلاث ساعات ثم انهزم الخبثاء لا يلوون على شيء

وأخذت السيوف منهم مأخذها ودخل أصحاب الشذاوات النهر ودنوا من الجسر فقاتلوا من يحميه بالسهام وأضرموا نارا وكان من المنهزمين سليمان وإنكلاي وكانا قد أثخنا بالجراح فوافيا الجسر والنار فيه فحالت بينهما وبين العبور وألقيا أنفسهما في النهر ومن معهما

فغرق منهم خلق كثير

وأفلت انكلاي وسليمان بعد أن أشفيا على الهلاك وقطع الجسر وأحرق

وتفرق الجيش في مدينة الخبيث في الجانبين فأحرقوا من دروهم وقصورهم وأسواقهم شيئا كثيرا

واستنقذوا من النساء والصبيان ما لا يحصى

ودخلوا الدار التي كان الخبيث سكنها بعد إحراق قصره وأحرقوها ونهبوا ما كان فيها مما كان سلم معه

وهرب الخبيث ولم يقف ذلك اليوم على مواضع أمواله

واستنقذ في هذا اليوم نسوة من العلويات كن محبسات في موضع قريب من داره التي كان يسكنها

فأحسن الموفق إليهن وحملهن

وفتح سجنا كان له وأخرج منه خلقا كثيرا ممن كان يحارب الخبيث

ففك الموفق عنهم الحديد

وأخرج ذلك اليوم كل ما كان في نهر أبي الخصيب من شذاوات ومراكب بحرية وسفن صغار وكبار وحراقات وغير ذلك من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت