فهرس الكتاب

الصفحة 2864 من 4996

عنه

وكان باقي اليعقوبية قد خرجوا إلى أصحابهم الذين أوقع بهم فتح من غير أن يعلموا بالوقعة فلقيهم المنهزمون من أصحابهم فاجتمعوا وعادوا إلى فتج فقاتلوه وحملوا حملة رجل واحد فهزموه وقتلوا من أصحابه ثمانمائة رجل

وكان أصحابه ألف رجل فأفلت في نحو مائة رجل وتفرق مائة في القرى واختفوا وعادوا إلى الموصل متفرقين وأقاموا بها

في هذه السنة توفي محمد بن عبد الرحمن بن الحكم بن هشام الأموي صاحب الأندلس سلخ صفر

وكان عمره نحوا من خمس وستين سنة

وكانت ولايته أربعا وثلاثين سنة وأحد عشر شهرا

وكان أبيض مشربا بحرة ربعة أوقص يخضب بالحناء والكتم وخلف ثلاثة وثلاثين ولدا ذكورا

وكان ذكيا فطنا بالأمور المشتبهة متعاينا منها

ولما مات ولى بعده ابنه المنذر بن محمد بويع له بعد موت أبيه بثلاث ليال وأطاعه الناس وأحسن إليهم

وفيها أيضا كانت وقعة بالرقة في جمادى الأولى بين إسحاق بن كنداجيق وبين محمد بن أبي الساج انهزم إسحاق ثم كانت بينهما وقعة أخرى في ذي الحجة فانهزم إسحاق أيضا

وفي هذه السنة وثب أولاد ملك الروم على أبيهم فقتلوه وملك أحدهم بعده

وفيها قبض الموفق على لؤلؤ غلام ابن طولون الذي كان قدم عليه بالأمان حين كان يقاتل الزنج بالبصرة

ولما قبضه قيده وضيق عليه وأخذ منه أربعمائة ألف دينار فكان لؤلؤ يقول ليس لي ذنب إلا كثرة مالي ولم تزل أموره في أدبار إلى أن افتقر ولم يبق له شيء ثم عاد إلى مصر في آخر أيام هارون بن خمارويه فريدا وحيدا بغلام واحد

فكان هذا ثمرة العقل السخيف وكفر الإحسان وحج بالناس فيها هارون بن محمد بن إسحاق

وفيها ثار السودان بمصر وحصروا صاحب الشرطة فسمع خمارويه بن أحمد بن طولون الخبر فركب وفي يده سيف مسلول وقصد دار صاحب الشرطة وقتل كل من لقيه من السودان فانهزموا منه وأكثر القتل وسكنت مصر وأمن الناس

وفيها ما أبو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت