فهرس الكتاب

الصفحة 4587 من 4996

الصالح جيشا فحصروها وقد بلغ الجهد منهم بحصار الفرنج وصاروا كأنهم طلائع وكان قد قتل من أهلها وجرح كثير فسلموا القلعة إلى الملك الصالح فاستناب بها مملوكا كان لأبيه اسمه سرخك

في هذه السنة في المحرم خطب للسلطان طغرل بن أرسلان بن طغرل بن محمد ابن ملكشاه المقيم عند أيلدكز بهمذان وكان ابوه أرسلان قد توفي

وفيها سابع شوال هبت ببغداد ريح عظيمة فزلزلت الأرض واشتد الأمر على الناس حتى ظنوا أن القيامة قد قامت فبقي ذلك ساعة ثم انجلت وقد وقع كثير من الدور ومات فيها جماعة كثيرة

وفيها رابع ذي القعدة قتل عضد الدين أبو الفرج محمد بن عبد الله بن هبة الله ابن المظفر ابن رئيس الرؤساء أبي القاسم بن المسلمة وزير الخليفة وكان قد عزم على الحج فعبر دجلة ليسير وعبر معه أرباب المناصب وهو في موكب عظيم وتقدم إلى أصحابه أن لا يمنعوا عنه أحدا فلما وصل إلى باب قطيبا لقيه كهل فقال أنا مظلوم وتقدم ليسمع الوزير كلامه فضربه بسكين في خاصرته فصاح الوزير قتلني ووقع من الدابة وسقطت عمامته فغطى رأسه بكمه وضرب الباطني بسيف وعاد إلى الوزير فضربه وأقبل حاجب الباب ابن المعوج لينصر الوزير فضربه الباطني بسكين وقيل بل ضربه رفيق كان للباطني ثم قتل الباطني ورفيقه وكان لهما رفيق ثالث فصاح وبيده سكين فقتل ولم يعمل شيئا وأحرقوا ثلاثتهم وحمل الوزير إلى دار له هناك وحمل حاجب الباب مجروحا إلى بيته فمات هو والوزير وحمل الوزير فدفن عند أبيه بمقبرة الرباط عند جامع المنصور وكان الوزير قد رأى في المنام أنه معانق عثمان بن عفان وحكى عنه والده أنه اغتسل قبل خروجه وقال هذا غسل الإسلام وأنا مقتول بلا شك وكان مولده في جمادى الأولى سنة أربع عشرة وخمسمائة وكان أبوه استاذ دار المقتفي لأمر الله فلما مات ولى هو مكانه كذلك إلى أن مات المقتفي فأقره المستنجد على ذلك ورفع قدره فلما ولى المستضيء استوزره وكان حافظا للقرآن سمع الحديث وله معروف كثير وكانت داره مجمعا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت