فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 4996

أصابها المطر والطين إلى نوح وسخرت له فحمل منها كما أمره الله فركبوا فيها لعشر ليال مضين من رجب وكان ذلك لثلاث عشرة خلت من آب وخرجوا منها يوم عاشوراء من المحرم فلذلك صام من صام يوم عاشوراء وكان الماء نصفين نصفا من السماء ونصفا من الأرض وطافت السفينة بالأرض كلها لا تستقر حتى أتت الحرم فلم تدخله ودارت بالحرم أسبوعا ثم ذهبت في الأرض تسير بهم حتى انتهت إلى الجودي وهو جبل بقردى بأرض الموصل فاستقرت عليه فقيل عند ذلك بعدا للقوم الظالمين ولما استقرت قيل يا أرض ابلعي ماءك ويا سماء أقلعي وغيض الماء نشفته الأرض وأقام نوح في الفلك إلى أن غاض الماء فلما خرج منها اتخذ بناحية من قردى من الماء أرض الجزيرة موضعا وابتنى قرية سموها ثمانين وهي الآن تسمى سوق الثمانين لان كل واحد ممن معه بنى لنفسه بيتا وكانوا ثمانين رجلا قال بعض أهل التوراة لم يولد لنوح إلا بعد الطوفان وقيل إن ساما ولد قبل الطوفان بثمان وتسعين سنة وقيل إن اسم ولده الذي أغرق كان كنعان وهو يام

وأما المجوس فإنهم لا يعرفون الطوفان ويقولون لم يزل الملك فينا من عهد جيومرث وهو آدم ولو كان كذلك لكان نسب القوم قد انقطع وملكهم قد اضمحل وكان بعضهم يقر بالطوفان ويزعم أنه كان في إقليم بابل وما قرب منه وأن مساكن ولد جيومرث كانت بالمشرق فلم يصل ذلك إليهم

وقول الله تعالى أصدق في أن ذرية نوح هم الباقون فلم يعقب أحد ممن كان معه في السفينة غير ولده سام وحام ويافث

ولما حضرت نوحا الوفاة قيل له كيف رأيت الدنيا قال كبيت له بابان دخلت من أحدهما وخرجت من الآخر وأوصى إلى ابنه سام وكان أكبر ولده

وأهل اليمن يدعون أن الضحاك منهم وأنه أول الفراعنة وكان ملك مصر لما قدمها إبراهيم الخليل والفرس تذكر أنه منهم وتنسبه إليهم وأنه بيوراسب بن ارونداسب بن رينكار بن وندريشتك بن يارين بن افروال بن سيامك بن مبشى بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت