فهرس الكتاب

الصفحة 4147 من 4996

يعرفه ما عليه جاولي من الغدر والمكر والخداع ويحذره منه ويعلمه أنه على قصد حلب وأنه إن ملكها لا يبقى للفرنج معه بالشام مقام وطلب منه النصرة والاتفاق على منعه فأجابه طنكري إلى منعه وبرز من أنطاكية فأرسل إليه رضوان ستمائة فارس فلما سمع جاولي الخبر أرسل إلى القمص صاحب الرها يستدعيه إلى مساعدته وأطلق له ما بقي عليه من مال المفاداة فسار إلى جاولي فلحق به وهو على منبج فوصل الخبر إليه وهو على هذه الحال بأن الموصل قد استولى عليها عسكر السلطان وملكوا خزائنه وأمواله فاشتد ذلك عليه وفارقه كثير من أصحابه منهم أتابك زنكي بن آقسنقر وبكتاش النهاوندي وبقي جاولي في ألف فارس وانضم إليه خلق من المطوعة فنزل بتل باشر وقاربهم طنكري وهو في ألف وخمسمائة فارس من الفرنج وستمائة من أصحاب ملك رضوان سوى الرجالة فجعل جاولي في ميمنته الأمير اقيسان والأمير التونتاش الأبري وغيرهما وفي المسيرة الأمير بدران بن صدقة والأصبهبذ صباوو وسنقر داراز وفي القلب القمص بغدوين وجوسلين الفرنجيين وقعت الحرب فحمل أصحاب أنطاكية على القمص صاحب الرها

واشتد القتال فأزاح طنكري عن موضعه وحملت ميسرة جاولي على رجالة أنطاكية فقتلت منهم خلقا كثيرا ولم يبق غير هزيمة صاحب أنطاكية فحينئذ عمد أصحاب جاولي إلى جنائب القمص وجوسلين وغيرهما من الفرنج فركبوها وانهزموا فمضى جاولي ورآهم فلم يرجعوا وكانت طاعته قد زالت عنهم حين أخذت الموصل منه فلما رأى أنهم لا يعودون معه أهمه نفسه وخاف من المقام فانهزم وانهزم باقي عسكره فأما الأصبهبذ صباوو فسار نحو الشام وأما بدران بن صدقة فسار إلى قلعة جعبر

وأما ابن جكرمش فقصد جزيرة ابن عمر

وأما جاولي فقصد الرحبة وقتل من المسلمين خلق كثير ونهب صاحب أنطاكية أموالهم وأثقالهم وعظم البلاء عليهم من الفرنج وهرب القمص وجوسلين إلى تل باشر والتجأ خلق كثير من المسلمين ففعلا معهم الجميل وداويا الجرحى وكسوا العراة وسيراهم إلى بلادهم

لما انهزم جاولي سقاوو قصد الرحبة فلما قاربها بات دونها في عدة فوارس فاتفق أن طائفة من عسكر الأمير مودود الذين أخذوا الموصل منه أغاروا على قوم من العرب يجاورون الرحبة فقاربوا جاولي وهم لا يشعرون به ولو علموا لأخذوه فلما رأى الحال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت