في هذه السنة في ربيع الأول كانت حرب شديدة بين علاء الدولة بن كاكويه وبين الإصبهبذ ومن معه ووكان سببها ما ذكرناه من خروج علي بن عمران عن طاعة علاء الدولة فلما فارقه اشتد خوفه من علاء الدولة فكاتب إصبهبند صاحب طبرستان وكان مقيما وبليبلكين بن وندرين وحثه على قصد بلاد الجبل وكاتب أيضا منوجهر بن قابوس بن شمكير واستمده وأوهم الجميع أن البلاد في يده لا دافع له عنها وكان إصبهبذ معاديا لعلاء الدولة فسار هو و ولكين إلى همذان فملكاها وملكا أعمال الجبل وأجليا عنها عمال علاء الدولة وأتاهم عسكر منوجهر وعلي بن عمران فازدادوا قوة وساروا كلهم إلى أصبهان فتحصن علاء الدولة بها وأخرج الأموال فحصروه وجرى بينهم قتال استظهر فيه علاء الدولة وقصده كثير من ذلك العسكر وهو يبذل لمن يجيء إليه المال الجزيل ويحسن إليهم
فأقاموا أربعة أيام وضاقت عليهم الميرة فعادوا عنها وتبعهم علاء الدولة واستمال الجوزقان فمال إليه بعضهم وتبعهم إلى نهاوند فالتقوا عندها واقتتلوا قتالا كثر فيه القتلى والأسرى فظفر علاء الدولة وقتل ابنين لولكين في المعركة وأسر الأصبهبد وابنان له ووزيره ومضى ولكين في نفر يسير إلى جرجان وقصد علي بن عمران قلعة كنكور فتحصن بها فسار إليه علاء الدولة فحصره بها وبقي إصبهبد محبوسا عند علاء الدولة إلى أن توفي في رجب سنة تسع عشرة وأربعمائة
ثم ان ولكين بن وندرين سار بعد خلاصه من الوقعة إلى منوجهر بن قابوس وأطعمه في الري وملكها وهون عليه أمر البلاد لا سيما مع اشتغال علاء الدولة بمحاصرة علي بن عمران وانضاف إلى ذلك أن ولد ولكين كان صهر علاء الدولة على ابنته وقد أقطعه علاء الدولة مدينة قم فعصى عليه وسار مع أبيه وأرسل إليه يحثه على قصد البلاد فسار