فهرس الكتاب

الصفحة 3741 من 4996

الدولة بملك الملوك

وكان الماوردي من أخص الناس بجلال الدولة وكان يتردد إلى دار المملكة كل يوم فلما أفتى بهذه الفتيا انقع ولزم بيته خائفا وأقام منقطعا من شهر رمضان إلى يوم عيد النحر فاستدعاه جلال الدولة فحضر خائفا فأدخله وحده وقال له قد علم كل أحد أنك من أكثر الفقهاء مالا وجاها وقربا منا وقد خالفتهم فيما خالف هواي ولم تفعل ذلك إلا لعدم المحاباة منك واتباع الحق وقد بان لي موضعك من الدين ومكانك من العلم وجعلت جزاء ذلك إكرامك بأن أدخلتك إلي وحدك وجعلت إذن الحاضرين إليك ليتحققوا عودي إلى ما تحب

فشكره ودعا له

وأذن لكل من حضر بالخدمة والانصراف

في هذه السنة قتل شبل الدولة نصر بن صالح بن مرداس صاحب حلب قتله الدزبري وعساكر مصر وملكوا حلب

وفيها أنكر العلماء على أبي يعلى بن الفراء الحنبلي ما ضمنه كتابه من صفات الله سبحانه وتعالى المشعرة بأنه يعتقد التجسم وحضر أبو الحسن القزويني الزاهد بجامع المنصور وتكلم في ذلك تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا

وفيها صالح ابن وثاب النميري صاحب حران الروم الذين بالرها لعجزه عنهم وسلم إليهم ربض الرها وكان تسلمه على ماذكرناه أولا فنزلوا من الحصن الذي للبلد إليه وكثر الروم بها وخاف المسلون على حران منهم وعمر الروم الرها العمارة الحسنة وحصنوها

وفيها هادن المستنصر بالله الخليفة العلوي صاحب مصر ملك الروم وشرط عليه إطلاق خسة الآف أسير وشرط الروم عليه أن يعمروا بيعة قمامة فأرسل الملك إليها من عمرها وأخرج عليها مالا جليلا

وفي هذه السنة سارت عساكر المعز بن باديس بأفريقية إلى بلد الزاب ففتحوا مدينة تسمى بورس وقتلوا من البربر خلقا كثيرا وفتح من بلاد زناتة قلعة تسمى كروم

وفيها توفي اسحاق بن ابراهيم بن مخلد أبو الفضل المعروف بابن الباقر حي في ربيع الآخر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت