فهرس الكتاب

الصفحة 566 من 4996

اختلف الناس في وقت المعراج فقيل كان قبل الهجرة بثلاث سنين وقيل بسنة واحدة واختلفوا في الموضع الذي أسري برسول الله منه فقيل كان نائما بالمسجد في الحجر فأسري به منه وقيل كان نائما في بيت أم هانئ بنت أبي طالب وقال هذه يقول الحرم كله مسجد وقد روى حديث المعراج جماعة من الصحابة بأسانيد صحيحة قالوا قال رسول الله أتاني جبريل وميكائيل فقالا بأيهم أمرنا فقالا أمرنا بسيدهم ثم ذهبا ثم جاءا من القابلة وهم ثلاثة فألقوه وهو نائم فقلبوه لظهره وشقوا بطنه وجاؤوا بماء زمزم فغسلوا ما كان في بطنه من غل وغيره وجاؤوا بطست مملوء إيمانا وحكمة فملئ قلبه وبطنه إيمانا وحكمة قال وأخرجني جبريل من المسجد وإذا أنا بدابة وهي البراق وهي فوق الحمال دون البغل ثم مثل البراق خطوة عند منتهى طرفه فقال اركب فلما وضعت يدي عليه تشامس واستعصب فقال جبريل يا براق ما ركبك نبي أكرم على الله من محمد فانصب عرقا وانخفض لي حتى ركبته وسار بي نحو المسجد الأقصى فأتيت بإنائين أحدهما لبنا والآخر خمر فقيل لي اختر أحدهما فأخذت اللبن فشربته فقيل لي أصبت الفطرة أما أنكم لو شربت الخمر لغوت أمتك بعدك ثم سرنا فقال لي انزل فصل فصليت فقال هذا طور سيناء حيث كلم الله موسى ثم سرنا حتى أتينا بيت المقدس فلما انتهينا إلى باب المسجد أنزلني جبريل وربط البراق بالحلقة التي كان يربط بها الأنبياء فلما دخلت المسجد إذا أنا بالأنبياء حوالي وقيل بأرواح الأنبياء الذين بعثهم الله قبلي فسلموا علي فقلت يا جبريل من هؤلاء قال اخوانك من الأنبياء زعمت قريش أن لله شريكا وزعمت النصارى أن لله ولدا سل هؤلاء هل كان لله عز وجل شريك أو ولد فذلك قوله تعالى {واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون} فأقروا بالوحدانية لله عز وجل ثم جمعهم جبريل وقدمني فصليت بهم ركعتين ثم انطلق بي جبريل إلى الصخرة فصعد بي عليها فإذا معراج إلى السماء لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت