فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 4996

لما توفي كيقباذ ملك ابنه كيكاووس بن كينية بن كيقباذ فلما ملك حمى بلاده وقتل جماعة من عظماء البلاد المجاورة له وكان يسكن بنواحي بلخ وولد له ولد سماه سياوخش وضمه إلى رستم الشديد بن داستان بن نريمان بن جوذنك بن كرشاسب وكان أصبهبذ سجستان وما يليها وجعله عنده ليربيه فأحسن تربيته وعلمه العلوم والفروسية والآداب وما يحتاج الملوك إليه فلما كمل ما أراد حمله إلى أبيه فلما رآه سربه صورة ومعنى وكان أبوه كيكاووس قد تزوج ابنة افراسياب ملك الترك وقيل إنها ابنة ملك اليمن فهويت سياوخش ودعته إلى نفسها فامتنع فسعت به إلى أبيه حتى أفسدته عليه فسأل سياوخش رستم الشديد أن يخاطب أباه لينفذ إلى محاربه افراسياب بسبب منعه بعض ما كان قد استقر بينهما وأراد البعد عن أبيه ليأمن كيد امرأته ففعل ذلك رستم فسيره أبوه وضم إليه جيشا كثيفا فسار إلى بلاد الترك للقاء افراسياب فلما سار إلى تلك الناحية جرى بينهما صلح فكتب سياوخش إلى أبيه يعرفه ما جرى بينه وبين افراسياب من الصلح فكتب إليه والده يأمره بمناهضة افراسياب ومحاربته وفسخ الصلح فاستقبح سياوخش الغدر وأنف منه فلم ينفذ ما أمره به ورأى أن ذلك من فعل زوجة والده ليقبح فعله فراسل افراسياب في الأمان لنفسه لينتقل إليه فأجابه افراسياب إلى ذلك وكان السفير في ذلك قيران بن وكسعان ودخل سياوخش إلى بلاد الترك فأكرمه افراسياب وأنزله وأجرى عليه وزوجه بنتا له يقال لها وسفافريد وهي أم كيخسرو فظهر له من أدب سياوخش ومعرفته بالملك وشجاعته ما خاف على ملكه منه وزاد الفساد بينهما بسعي ابني افراسياب وأخيه كندو حسدا منهم لسياوخش فأمرهم افراسياب بقتله فقتلوه ومثلوا به وكانت زوجته ابنة افراسياب حاملة منه بابنه كيخسرو فطلبوا الحيلة في اسقاط ما في بطنها فلم يسقط فانكر قيران الذي كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت