فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 4996

لما توفي داود ملك بعده ابنه سيلمان على بني إسرائيل وكان ابن ثلاثة عشرة سنة وآتاه مع الملك النبوة وسأل الله أن يؤتيه ملكا لا ينبغي لأحد من بعده فاستجاب له وسخر له الأنس والجن والشياطين والطير والريح فكان إذا خرج من بيته إلى مجلسه عكفت عليه الطير وقام له الأنس والجن حتى يجلس

وقيل إنما سخر له الريح والجن والشياطين والطير وغير ذلك بعد أن زال ملكه وأعاده الله سبحانه إليه على ما نذكره

وكان أبيض جسيما كثير الشعر يلبس البياض وكان أبوه يستشيره في حياته ويرجع إلى قوله فمن ذلك ما قصه الله في كتابه في قوله {وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث} الآية وكان خبره أن غنما دخلت كرما فأكلت عناقيده وأفسدته فقضى داود بالغنم لصاحب الكرم فقال سليمان أو غير ذلك أن يسلم الكرم إلى صاحب الغنم فيقوم عليه حتى يعود كما كان ويدفع الغنم ويدفع الغنم إلى صاحب الكرم فيصيب منها إلى أن يعود كرمه إلى حاله ثم يأخذ كرمه ويدفع الغنم إلى صاحبها فامضى داود قوله وقال الله تعالى {ففهمناها سليمان وكلا آتينا حكما وعلما}

قال بعض العلماء في هذا دليل على أن كل مجتهد في الأحكام الفرعية مصيب فإن أخطأ داود أخطأ الحكم الصحيح عند الله تعالى وأصابه سليمان فقال له الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت