فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 4996

لما توفي بن نون قام بأمر بني إسرائيل بعده كالب بن يوفنا ثم حزقيل بن نوري وهو الذي يقال له ابن العجوز وإنما قيل له ذلك لأن أمه سألت الله الولد وقد كبرت فوهبه الله لها وهو الذي دعا للقوم الموتى فأحياهم الله

وكان سبب ذلك أن قرية يقال لها راوودن وقع بها الطاعون فهرب عامة أهلها ونزلوا ناحية فهلك أكثر من بقي بالقرية وسلم الآخرون فلما ارتفع الطاعون رجعوا فقال الذين بقوا أصحابنا هؤلاء كانوا أحزم منا ولو صنعنا كما صنعوا بقينا فوقع الطاعون من قابل فهرب أهلها وهم بضعة وثلاثون ألفا وقيل ثلاثة آلاف وقيل أربعة آلاف وقيل غير ذلك حتى نزلوا على ذلك المكان فصاح بهم ملك فماتوا ونخرت عظامهم فمر بهم حزقيل فلما رآهم جعل يتفكر في بعثهم فأوحى الله إليه أتريد أن أريك كيف أحييهم قال نعم فقيل ناد فنادى يا أيتها العظام البالية إن الله يأمرك أن تتجمعي فجعلت العظام تطير بعضها إلى بعض حتى صارت أجسادا من عظام ثم نادى يا أيتها العظام إن الله أمرك أن تكتسي فألبست لحما ودما وثيابها التي ماتت فيها ثم نادى يا أيتها الأرواح أن الله يأمرك ان تعودي إلى أجسادك فعادت وقامت الأجساد أحياء وقالوا حين أحيوا سبحانك ربنا وبحمدك لا إله إلا أنت فرجعوا إلى قومهم أحياء يعرفون أنهم كانوا موتى سحنة الموت على وجوههم لا يلبسون ثوبا إلا عاد كفنا دسما ثم ماتوا ثم مات حزقيل ولم تذكر مدته في بني إسرائيل وقيل كانوا قوم حزقيل فلما أن ماتوا بكى حزقيل وقال يا رب كنت في قوم يعبدونك ويذكرونك فبقيت وحيدا فقال أتحب أن أحييهم قال نعم قال فإني قد جعلت حياتهم إليك فقال حزقيل أحيوا بإذن الله تعالى فعاشوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت