فهرس الكتاب

الصفحة 2373 من 4996

في هذه السنة مات الفضل بن يحيى بن خالد بن برمك في الحبس بالرقة وكانت علته أنه أصابه ثقل في لسانه وشقه فعولج أشهرا فبرأ وكان يقول ما أحب أن يموت الرشيد لأن أمري قريب من أمره فلما صح من علته وتحدث عادته العلة واشتدت عليه وانعقد لسانه وطرفه فمات في المحرم وصلى عليه اخوانه في القصر الذي كانوا فيه ثم أخرج فصلى عليه الناس وجزع الناس وكان موته قبل الرشيد بخمسة أشهر وهو ابن خمس وأربعين سنة وكان من محاسن الدنيا لم ير في العالم مثله ولاشتهار أخباره وأخبار أهله وحسن سيرتهم لم نذكرها وفيها مات سعيد الطبري المعروف بالجوهري وفيها كانت وقعة بين هرثمة وأصحاب رافع كان الظفر لهرثمة وافتتح بخارى وأسر بشيرا أخا رافع فبعث به إلى الرشيد

وفي هذه السنة مات الرشيد أول جمادى الآخرة لثلاث خلون منه وكانت قد اشتدت علته بالطريق بجرجان فسار إلى طوس فمات بها

قال جبرائيل بن بخيتشوع كنت مع الرضشيد بالرقة وكنت أول من يدخل عليه في كل غداة أتعرف حاله في ليلته ثم يحدثني وينبسط إلي ويسألني عن أخبار العامة فدخلت عليه يوما فسلمت عليه فلم يكد يرفع طرفه ورأيته عابسا مفكرا مهموما فوقت مليا من النهار وهو على تلك الحال فلما طال ذلك أقدمت فسألته عن حاله وما سببه فقال إن فكري وهمي لرؤيا رأيتها في ليلتي هذه قد أفزعتني وملأت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت