فهرس الكتاب

الصفحة 4265 من 4996

من السنة

وكان عماد الدين قد ملك الموصل والجزيرة فسير إلى حلب الأمير سنقر دراز والأمير حين قراقوش وهما من أكابر البرسقي وقد صاروا معه في عسكر قوي ومعه التوقيع من السلطان والجزيرة والشام فاستقر الأمر أن يسير بدر الدولة بن عبد الجبار وقتلغ أبه إلى الموصل إلى عماد الدين فسارا إليه

وأقام حسن قراقوش بحلب واليا عليها ولاية مستعارة فلما وصل بدر الدولة وقتلغ أبه إلى عماد الدين أصلح بينهما ولم يرد واحدا منهما إلى حلب وسير حاجبه صلاح الدين محمدا الباغيسياني إليها في عسكر فصعد إلى القلعة ورتب الأمور وجعل فيها واليا وسار عماد الدين إلى الشام في جيوشه وعساكره فملك في طريقه مدينة منبج وبزاعة وخرج أهل حلب إليه فالتقوه واستبشروا بقدومه ودخل البلد واستولى عليه ورتب أموره وأقطع أعماله الأجناد والأمراء فملا فرغ من الذي أراده قبض على أبه وسلمه إلى ابن بديع فكحله فمات قتلغ أبه واستوحش ابن بديع فهرب إلى قلعة جعبر واستجار بصاحبها فأجاره

وجعل عماد الدين في رياسة حلب أبا الحسن علي بن عبد الرزاق ولولا أن الله تعالى من على المسلمين بملك أتابك بلاد الشام لملكها الفرنج لأنهم كانوا يحصرون بعض البلاد الشامية وإذا علم ظهير الدين طغتكين بذلك جمع عساكره وقصد بلادهم وحصرها وأغار عليها فيضطر الفرنج إلى الرحيل لدفعه عن بلادهم فقدر الله تعالى أنه توفي هذه السنة فخلا لهم الشام من جميع جهاته من رجل يقوم بنصرة أهله فلطف الله بالمسلمين بولاية عماد الدين ففعل بالفرنج ما نذكره إن شاء الله تعالى

في هذه السنة خرج السلطان سنجر من خراسان إلى الري في جيش كثير

وكان سبب ذلك أن دبيس بن صدقة لما وصل إليه هو والملك لما وصل إليه هو والملك طغرل على ما ذكرناه لم يزل يطعمه في العراق ويسهل عليه قصده ويلقي في نفسه أن المسترشد بالله والسلطان محمودا متفقان على الامتناع منه

ولم يزل به حتى أجابه إلى المسير إلى العراق فلما ساروا وصل إلى الري وكان السلطان محمود بهمذان فأرسل إليه السلطان سنجر يستدعيه إليه لينظر هل هو على طاعته أم قد تغير على ما زعم دبيس

فلما جاءه الرسول بادر إلى المسير إلى عمه فلما وصل إليه أمر العسكر جميعه بلقائه وأجلسه معه على التخت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت