فهرس الكتاب

الصفحة 2186 من 4996

كان محمد أسمر شديد السمرة وكان المنصور يسميه محمما وكان سمينا شجاعا كثير الصوم والصلاة شديد القوة وكان يخطب على المنبر فاعترض في حلقه بلغم فتنحنح فذهب ثقم عاد فتنحنح فذهب ثم عاد فتنحنح فنظر فلم ير موضعا يبصق فيه فرمى بنخامته في سقف المسجد فالصقها فيه

وسئل جعفر الصادق عن أمر محمد فقال فتنة يقتل فيها محمد ويقتل أخوه لأبيه وأمه بالعراق وحوافر فرسه في ماء فلما قتل محمد قبض عيسى أموال بني الحسن كلها وأموال جعفر فلقي جعفر المنصور فقال له رد علي قطيعتي من أبي زياد قال إياي تكلم بهذا والله لأزهقن نفسك قال فلا تعجل علي قد بلغت ثلاثا وستين سنة وفيها مات أبي وجدي وعلي بن أبي طالب وعلي كذا وكذا إن ربتك بشيء وإن بقيت بعدك ان ربت الذي يقوم بعدك فرق له المنصور ولم يرد عليه قطيعته فردها المهدي على ولده

وقال محمد لعبد الله بن عامر الأسلمي تغشانا سحابة فإن أمطرتنا ظفرنا وإن تجاوزتنا إليهم فانظر إلى دمي عند أحجار الزيت قال فوالله لقد أظلتنا سحابة فلم تمطرنا وتجاوزتنا إلى عيسى وأصحابه فظفروا وقتلوا محمدا ورأيت دمه عند أحجار الزيت وكان قتله يوم الاثنين لأربع عشرة خلت من رمضان سنة خمس وأربعين ومائة وكان يلقب المهدي والنفس الزكية ومما رثي به هو وأخوه قول عبد الله بن مصعب بن ثابت

( يا صاحبي دعا الملامة واعلما ... أن لست في هذا بألوم منكما )

( وقفا بقبر للنبي فسلما ... لا باس أن تقفا به وتسلما )

( قبر تضمن خير أهل زمانه ... حسبا وطيب سجية وتكرما )

( رجل نفى بالعدل جور بلادنا ... وعفا عظيمات الأمور وأنعما )

( لم يجتنب قصد السبيل ولم يجر ... عنه ولم يفتح بفاحشة فما )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت