فهرس الكتاب

الصفحة 4271 من 4996

في هذه السنة في ربيع الأول ملك السلطان سنجر مدينة سمرقند

وسبب ذلك أنه كان قد رتب فيها لما ملكها أولا أرسلان خان محمد بن سليمان بت بغراخان داود أنه كان قد رتب فيها لما ملكها أولا أرسلان خان محمد بن سليمان بن بغراخان داود فأصابه فالج فاستناب ابنا له يعرف بنصر خان وكان شهما شجاعا

وكان بسمرقند إنسان علوي فقيه مدرس إليه الحل والعقد والحكم في البلد فاتفق هو ورئيس البلد على قتل نصرخان فقتلاه وكان أبوه محمد خان غائبا فعظم عليه واشتد

وكان له ابن آخر غائب في بلاد تركستان فأرسل إليه واستدعاه فلما قارب سمرقند خرج العلوي ورئيس البلد إلى استقباله فقتل العلوي في الحال وقبض على الرئيس

وكان والده أرسلان خان قد أرسل إلى السلطان سنجر رسولا يستدعيه ظنا منه أن ابنه لا يتم أمره مع العلوي والرئيس فتجهز سنجر وسار يريد سمرقند فلما ظفر ابن أرسلان خان بهما ندم على استدعاء السلطان سنجر فأرسل إليه يعرفه أنه قد ظفر بالعلوي والرئيس وأنه وابنه على الطاعة ويسأله العود إلى خراسان فغضب سنجر من ذلك وأقام أياما

فبينما هو في الصيد إذ رأى اثني عشر رجلا في السلاح التام فقبض عليهم وعاقبهم فأقروا أن محمد خان أرسلهم ليقتلوه ثم سار سمرقند فملكها عنوة ونهب بعضها ومنع من الباقي وتحصن منه محمد خان ببعض تلك الحصون فاستنزله السلطان سنجر بأمان بعد مدة

فلما نزل إليه أكرمه وأرسله إلى ابنته زوجة السلطان سنجر فبقي عندها إلى أن توفي

وأقام سنجر بسمرقند حتى أخذ المال والسلاح والخزائن وسلم البلد إلى الأمير حسن تكين وعاد إلى خراسان فلم يلبث حسن تكين أن مات فملك سنجر بعده عليها محمود بن محمد خان بن سليمان بن داود المقدم ذكره

وقيل إن السبب غير ما ذكرناه وسيرد ذكره سنة ست وثلاثين للحاجة إلى ذكره هناك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت