فهرس الكتاب

الصفحة 3469 من 4996

ناموسها وسيرد من أخباره أن شاء الله تعالى ما يعلم به ذلك وحمل إليه بعض ما نهب من دار الخلافة وكانت مدة مقامه في البطيحة سنتين وأحد عشر شهرا ولم يخطب له في جميع خرأسان كانت الخطبة فيها للطائع لله

في هذه السنة أنفذ خلف بن أحمد صاحب سجستان وهو ابن بانو بنت عمرو بن الليثث الصفار ابنه عمرا إلى كرمان فملكها وكان سبب ذلك انه كان لما قوي أمره وجمع الأموال الكثيرة حدث نفسه بملك كرمان ولم يتهيأ له ذلك لهدنة كانت بينه وبين عضد الدولة فلما مات عضد الدولة وملك شرف الدولة واستقر أمره وانتظم وأمن ملكه لم يتحرك بشيء من ذلك فلما توفي شرف الدولة واضطرب ملوك بني بويه ووقع الخلف بين صمصام الدولة وبهاء الدولة قوي طمعه وانتهز الفرصة وجهز ولده عمرا وسيره في عسكر كثير إلى كرمان وبها قائد يقال له تمرتاش كان قد استعمله شرف الدولة فلم يشعر تمرتاش إلا وعمر وقد قاربه فلم يكن له ولمن معه حيلة إلا الدخول إلى بردسير وصادر الناس وجبى الأموال فلما وصل الخبر إلى صمصام الدولة وهو صاحب فارس جهز العساكر وسيرها إلى تمرتاش وقدم عليهم قائدا يقال له أبو جعفر وأمره بالقبض على تمرتاش عند الاجتماع به لأنه اتهمه بالميل إلى أخيه بهاء الدولة فسار أبو جعفر فلما اجتمع بتمرتاش أنزله عنده بعلة الاجتماع على ما يفعلانه وقبض عليه وحمله إلى شيراز فسار أبو جعفر بالعسكر جميعه يقصد عمرو بن خلف ليحاربه فالتقوا بدارزين واقتتلوا فانهزم أبو جعفر والديلم وعادوا على طرسق جيرفت وبلغ الخبر إلى صمصام الدولة وأصحابه فانزعجوا لذلك ثم أجمعوا أمرهم على إنفاذ العباس بن أحمد في عسكر أكثر من الأول فسيروه في عدد كثير وعدة ظاهرة فسار حتى بلغ عمرا فالتقوا بقرب السيرجان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت