فهرس الكتاب

الصفحة 3385 من 4996

كان حليما كريما واسع الكرم كثير البذل حسن الساسة لرعاياه وجنده رؤوفا بهم عادلا في الحكم بينهم وكان بعيد الهمة عظظيم الجد واسعادة متحرجا من الظلم مانعا لأصحابه منه غفيفا عن الدماء يرى عليهم الارزاق ويصونهم عن التبذل وكان يقصد المساجد الجامعة في أشهر الصيام للصلاة وينتصب لرد المظالم ويتعهد العلويين بالأموال الكثثيرة ويتصدق بالأموال الجليلة على ذوي الحاجات ويلين جانبه للخاص والعام قال له بعض أصحابه في ذلك وذكر له شدة مرداويج على أصحابه فقال انظر كيف اخترم ووثب عليه أخص أصحابه به واقربهم منه لعنفه وشدته وكيف عمرت واحبني الناس للين جانبي وحكي عنه انه سار في سفر فنزل في خركاة قد ضربت له قبل أصحابه وقدم إليه طعام فقال لبعض أصحابه لاي شيء قيل في المثثل خير الاشياء في القرية الامارة فقال صاحبه لقعودك في الخركاة وهذا الطعام بين يديك وأنا لا خركاة ولا طعام فضحك وأعطاه الخركاة والطعام فانظر إلى هذا الخلق ما احسنه وما اجمله وفي فعله في حادثة بختيار ما يدل على كمال مروءته وحسن عهده وصلته لرحمه رضي الله عنه وارضاه وكان له حسن عهد ومودة واقبال

في هذه السنة تجهز عضد الدولة وسار إلى العراق لما كان يبلغه عن بختيار وابن بقية من استمالة أصحاب الاطراف كحسنوية الكردي وفخر الدولة بن ركن الدولة وأبي تغلب بن حمدان وعمران بن شاهين وغيرهم والاتفاق على معاداته ولما كان يقولانه من الشتم القبيح له ولما رأى من حسن العراق وعظم مملكته إلى غير ذلك وانحدر بختيار إلى واسط على عزم محاربة عضد الدولة وكان حسنويه وعده انه يحضر بنفسه لنصرته وكذلك أبو تغلب بن حمدان فلم يف له وأحد منهما ثم سار بختيار إلى الأهواز اشار بذلك ابن يقية وسار عضد الدولة من فارس نحوهم فالتقوا في ذي القعدة واقتتلوا فخأمر على بختيار بعض عسكره وانتقلوا إلى عضد الدولة فانهزم بختيار واخد ماله ومال ابن بقية ونهبت الأثقال وغيرها ولما وصل بختيار إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت