فهرس الكتاب

الصفحة 3386 من 4996

واسط حمل إليه ابن شاهين صاحب البطيحة مالا وسلاحا وغير ذلك من الهدايا النفيسة ودخل بختيار إليه فاكرمه وحمل إليه مالا جليلا واعلاقا نفيسة وعجب الناس من قول عمران ان بختيار سيدخل منزلي وسيتجير بي فكان كما ذكر ثم اصعد بختيار إلى واسط

واما عضد الدولة فانه سير إلى البصرة جيشا فملكوها وسبب ذلك ان أهلها اختلفوا وكانت مضر تهوى عضد الدولة وتميل إليه لاسباب قررها معهم وخالفتهم ربيعة ومالت إلى بختيار فلما انهزم ضعفوا وقويت مضر وكاتبوا عضد الدولة وطلبوا منه انفاذ جيش إليهم فسير جيشا تسلم البلد وأقام عندهم وأقام بختيار بواسط واحضر ما كان له ببغداد والبصرة من مال وغيره ففرقه في أصحابه ثم إنه قبض على ابن يقية لانه اطرحه واستبد بالأمور دونه وجبى الأموال إلى نفسه ولم يوصل إلى بختيار منها شيئا واراد أيضا التقرب إلى عضد الدولة بقبضه لانه هو الذي كان يفسد الاحوال بينهم ولما قبض عليه اخذ أمواله ففرقها وراسل عضد الدولة في الصلح وترددت الرسل بذلك وكان أصحاب بختيار يختلفون عليه فبعضهم يشير به وبعضهم ينهى عنه ثمانه أتاه عبد الرزاق وبدر ابنا حسنويه فب نحو الف فارس معونة فلما وصلا إليه اظهر المقام بواسط ومحاربة عضد الدولة فاتصل بعضد الدولة انه نقض الشرط ثم بدا لبختيار في المسير فسار إلى بغداد فعاد عنه ابنا حسنويه إلى أبيهما وأقام بختيار ببغداد وانقضت السنة وهوبها وسار عضد الدولة إلى واسط ثم سار منها إلى البصرة فاصلح بين ربيعة ومضر وكانوا في الحروب والاختلاف نحو مائة وعشرين سنة ومن عجيب ما جرى لبختيار في هذه الحادثثة انه كان له غلام تركي يميل إليه فاخذ في جملة الاسرى وانقطع خبره عن بختيار فحزن لذلك وامتنع من لذاته والاهتمام بما رفع إليه من زوال ملكه وذهاب نفسه حتى قال على رؤوس الاشهاد ان فجيعتي بهذا الغلام اعظظم من ففجيعتي بذهاب ملكي ثم سمع انه في جملة الاسرى فأرسل إلى عضد الدولة يبذل له ما احب في رده إليه فاعاده عليه وسارت هذه الحادثة عنه فازداد فضحية وهوأنا عند الملوك وغيرهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت