فهرس الكتاب

الصفحة 834 من 4996

قيل ولما هزم الله أهل اليرموك وتهافت أهل الواقوصة وفرغ من المقاسم والأنفال وبعث بالأخماس وسرحت الوفود استخلف أبو عبيدة على اليرموك بشير بن كعب الحميري وسار حتى نزل بالصفر وهو يريد اتباع الفالة ولا يدري يجتمعون أو يفترقون فأتاه الخبر أن المنهزمين اجتمعوا بفحل وأتاه الخبر أيضا بأن المدد قد أتى أهل دمشق من حمص فهو لا يدري أبدمشق يبدأ أم بفحل في بلاد الأردن فكتب إلى عمر في ذلك فأجابه عمر يأمره بأن يبدأ بدمشق فانهدوا لها فإنها حصن الشام وبيت ملكهم وأن يشغل أهل فحل بخيل تكون بإزائهم وإذا فتح دمشق سار إلى فحل فإذا فتحت عليهم سار هو وخالد إلى حمص وترك شرحبيل بن حسنة وعمرا بالأردن وفلسطين

فأرسل أبو عبيدة إلى فحل طائفة من المسلمين فنزلوا قريبا منها وبثق الروم الماء حول فحل فوحلت الأرض فنزل عليهم المسلمون فكان أول محصور بالشام أهل فحل ثم أهل دمشق

وبعث أبو عبيدة جندا فنزلوا بين حمص ودمشق وأرسل جندا آخر فكانوا بين دمشق وفلسطين وسار أبو عبيدة وخالد فقدموا على دمشق وعليها نسطاس فنزل أبو عبيدة على ناحية وخالد على ناحية وعمرو على ناحية وكان هرقل قريب من حمص فحصرهم المسلمون سبعين ليلة حصارا شديدا وقاتلوهم بالزحف والمجانيق وهم معتصمون بالمدينة يرجون الغياث وجاءت خيول هرقل مغيثة دمشق فمنعتها خيول المسلمين التي عند حمص فخذل أهل دمشق وطمع فيها المسلمون وولد للبطريق الذي على أهلها مولود فصنع طعاما فأكل القوم وشربوا وتركوا مواقفهم ولا يعلم بذلك أحد من المسلمين إلا ما كان من خالد فإنه كان لا ينام ولا ينيم ولا يخفى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت