فهرس الكتاب

الصفحة 4150 من 4996

منه لتنقطع الفتن الحادثة بسببه فلما تجهزوا للمسير اتفقوا على أن يجعلوا طريقهم في الكرخ فأظهروا ذلك فاتفق رأي أهل الكرخ على ترك معارضتهم

وأنهم لا يمنعونهم فصار السنة تسير أهل كل محلة منفردين ومعهم من الزينة والسلاح شيء كثير وجاء أهل باب المراتب ومعهم فيل قد عمل من خشب وعليه الرجال بالسلاح وقصدوا جميعهم الكرخ ليعبروا فيه فاستقبلهم أهله بالبخور والطيب والماء المبرد والسلاح الكثير وأظهروا بهم السرور وشيعوهم حتى خرجوا من المحلة وخرج الشيعة ليلة النصف منه إلى مشهد موسى بن جعفر وغيره فلم يعترضهم أحد من السنة فعجب الناس لذلك ولما عادوا من زيارة مصعب لقيهم أهل الكرخ بالفرح والسرور فاتفق أن أهل باب المراتب انكسر فيلهم عند قنطرة باب حرب فقرأ لهم قوم { ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل } إلى آخر السورة

في هذه السنة عاد منصور بن صدقة بن مزيد إلى باب السلطان فتقبله وأكرمه وكان قد هرب بعد قتل والده إلى الآن والتحق أخوه بدران بن صدقة بالأمير مودود الذي أقطعه السلطان الموصل فأكرمه وأحسن صحبته

وفيها في نيسان زادت دجلة زيادة عظيمة وتقطعت الطرق وغرقت الغلات الشتوية والصيفية وحدث غلاء عظيم بالعراق بلغت الكارة الدقيق الخشكار عشرة دنانير إمامية وعدم الخبز رأسا وأكل الناس التمر والباقلاء الأخضر وأما أهل السواد فإنهم لم يأكلوا جميع شهر رمضان ونصف شوال سوى الحشيش والتوت

وفيها في رجب عزل وزير الخليفة أبو المعالي هبة الله ووزر له أبو قاسم علي بن أبي نصر بن جهير

وفيها في شعبان تزوج الخليفة المستنصر بالله بابنة السلطان ملكشاه وهي أخت السلطان محمد وكان الذي خطب النكاح القاضي أبو العلاء صاعد بن محمد السابوري الحنفي وكان المتولي لقبول العقد نظام الملك أحمد بن نظام الملك وزير السلطان بوكالة من الخليفة وكان الصداق مائة ألف دينار ونثرت الجواهر والدنانير العقد بأصبهان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت