المؤمنين إلى المك الأوحد ثقة الإسلام وشرف الإمام وعمدة الأنام ناصر دين الله قاهر أعداء الله ومؤيد سنة رسول الله أبي تميم المعز بن باديس بن المنصور ولي أمير المؤمنين بولاية جميع المغرب وما افتتحه بسيف أمير المؤمنين وهو طويل وأرسل إليه سيف وفرس وأعلام على طريق القسطنطينية فوصل ذلك يوم الجمعة فدخل به الجامع والخطيب ابن الفاكاة على المنبر يخطب الخطبة الثانية فدخلت الأعلام فقال هذا لواء الحمد يجمعكم وهذا معز الدين يسمعكم وأستغفر الله لي ولكم وقطعت الخطبة للعلويين من ذلك الوقت وأحرقت أعلامهم
في هذه السنة جرت حرب بين ابن الهيثم صاحب البطيحة وبين الأجناد من الغز والديلم فأحرق الجامدة وغيرهاوخطب الجند لملك أبي كاليجار
وفيها أرسل الخليفة القائم بأمر الله أقضى القضاة أبا الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي الفقيه الشافعي إلى السلطان طغرلبك قبل وفاة جلال الدولة وأمره أن يقرر الصلح بين طغرلبك والملك جلال الدولة وأبي كاليجار فسار إليه وهو بجرجان فلقيه طغرلبك على أربعة فراسخ إجلالا لرسالة الخليفة وعاد الماوردي سنة ست وثلاثين وأخبر عن طاعة طغرلبك للخليفة وتعظيمه لأوامره ووقوفه عنده
وفيها توفي عبد الله بن عبد الله بن أحمد بن عثمان بن الفرج بن الأزهر أبو القاسم بن أبي الفتح الأزهري الصيرفي المعروف بابن السواري شيخ الخطباء أبي بكر وكان إماما في الحديث ومن تلامذته الخطيب البغدادي