فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 4996

لما ملك بشتاسب بن لهراسب ضبط الملك وقرر قوانينه وابتنى بفارس مدينة فسا ورتب سبعة من عظماء أهل مملكته مراتب وملك كل واحد منهم مملكة على قدر مرتبته ثم أنه ارسل إلى ملك الترك واسمه خرازسف وهو أخو افراسياب وصالحه واستقر الصلح على أن يكون لبشتاسب دابة واقفة على باب ملك الترك لا تزال على عادتها على أبواب الملوك فلما جاء زرادشت إلى بشتاسب واتبعه على ما ذكرناه أشار زرادشت على بشتاسب بنقض الصلح مع ملك الترك وقال أنا أعين لك طالعا تسير فيه إلى الحرب فتظفر وهذا أول وقت وضعت فيه الاختبارات للملوك بالنجوم وكان زرادشت عالما بالنجوم جيد المعرفة بها فاجابه بشتاسب إلى ذلك فأرسل إلى الدابة التي بباب ملك الترك وإلى الموكل بها فصرفها فغضب ملك الترك وأرسل إليه يتهدده وينكر عليه ويأمره بانقاذ زرادشت إليه وإن لم يفعل غزاه وقتله وأهل بيته فكتب إليه بشتاسب كتابا غليظا يؤذنه فيه بالحرب وسار كل واحد منهما إلى صاحبه والتقيا واقتتلا قتالا شديدا فكانت الهزيمة على الترك وقتلوا قتلا ذريعا ومروا منهزمين وعاد بشتاسب إلى بلخ وعظم أمر زرادشت عند الفرس وعظم شأنه حيث كان هذا الظفر بقوله وكان أعظم الناس غناء في هذه الحرب اسفنديار بن بشتاسب فلما انجلت الحرب سعى الناس بين بشتاسب وابنه اسفنديار وقالوا يريد الملك لنفسه فندبه لحرب بعد حرب ثم أخذه وحبسه مقيدا ثم ان بشتاسب سار إلى ناحية كرمان وسجستان وسار إلى جبل يقال له طمبدر لدراسة دينه والتنسك هناك وخلف أباه لهراسب ببلخ شيخا قد أبطله الكبر وترك بها خزائنه وأولاده ونساءه فبلغت الأخبار إلى ملك الترك خرازسف فلما تحققه جمع عساكره وحشد وسار إلى بلخ وانتهز الفرصة بغيبة بشتاسب عن مملكته ولما بلغ بلخ ملكها وقتل لهراسب وولدين لبشتاسب والهرابذة وأحرق الدواوين وهدم بيوت النيران وأرسل السرايا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت